موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٨١
شبكة الحجرة المعطرة اللطيفة كما سبق تعريفها ظلت بين القواعد و الدعامات التى أنشئت لتشييد القبة الخضراء و لأجل ذلك فرؤية هذه الجدران غير ممكنة.
و بناء على ما فهم من هذا التفصيل فالقبة الخضراء التى تشاهد من خارج المسجد الشريف هى تلك القبة التى تطلق عليها القبة الخضراء فهى قبة خضراء كبيرة فوق قبة الحجرة التى تقع فوق مربع قبر السعادة، و كما سيبين فيما بعد أن القفص المصنوع من السلك الذى يغطى المربع المقدس تحته قبة صغيرة و هذه القبة فوق مرقد السعادة و تعرف باسم قبة الحجرة.
و كان داخل الجدران الأربعة المتصلة و الذى يقال له مربع القبر الشريف كان فى الأصل دار أمنا السيدة عائشة- رضى اللّه عنها- فنعوش صاحب الشريعة- عليه أكمل التحية- و أبو بكر الصديق و عمر الفاروق- رضى اللّه عنهما- مدفونة فى داخل هذا المكان السعيد.
قد زينت الأطراف الأربعة لمربع القبر الشريف بالأغطية الغالية التى أرسلها السلاطين العثمانيون خاصة للحجرة المعطرة، لهذا ليس هناك من رأى ظهر مربع قبر السعادة فى الأزمنة القريبة، و يرددون أن هذا المحل مستور بقفص مصنوع من الأسلاك و ظهر هذا القفص الجهة الداخلية للقبة الخضراء التى ذكرت، و يدخل شعاع الشمس من نافذة قبة النور التى تقع فى الناحية القبلية من هذه القبة، فينير سواء أكان داخل مربع القبر الشريف أو جدرانه و ما بين القفص الذى يطلق عليه شبكة السعادة.
ليس فى زماننا من رأى داخل مربع قبر السعادة، يعنى داخل الجدار الذى يحيط بأطراف القبور الثلاثة، و إن كان للمربع المقدس فى جهة السعادة نافذة صغيرة، و من الواضح أن من ينظرون من هذه النافذة الصغيرة يستطيعون أن يروا داخل مربع القبر الشريف إلا أن من رعاية شروط الأدب عدم النظر إلى داخل المربع و لأجل ذلك لا يمكنهم أن يجيلوا أنظارهم فى داخل المربع، و يجرى