موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٤٠
فى تعريف كيفية تعمير حرم السعادة و تجديده فى المرة السابعة
قد قام بتعمير الحرم الشريف، ممسح جباه الموحدين و الذى يقوم بخدمته الملائكة خدم سيد المرسلين، قد قام بتعميره و تجديده للمرة السابعة السلطان الغازى عبد المجيد خان بن السلطان الغازى محمود خان العدلى.
وجه إلى شيخ المهندسين محمد رائف باشا من الثلاثة ذوى المكانة عند الوكلاء من محافظة طرابلس الغرب سابقا و من كرام الأمراء و أحيل إليه وظيفة أمانة المبانى و أرسل إلى المدينة المنورة.
و خرج محمد رائف باشا من باب السعادة فى ربيع الأول سنة ١٢٦٧ ه و وصل فى اليوم الثانى و العشرين من شعبان فى نفس السنة إلى المدينة المنورة و شغل بإتمام ما لم يتم عمله من الجبل طريق الأمر الذى سواه سلفه حليم أفندى الصغير، و اقتلع الخيم التى تؤوى العمال و الآلات التى فى الجبل الأحمر و بنى مكانها دورا حتى يحمى العمال و الأدوات من عربان البادية و الحيوانات المتوحشة و على بعد عشرة أذرع من هذه الدور حفر بئر يبلغ عمقها خمسين ذراعا.
الحوادث المحلية
عتدما أتم محمد رائف باشا حفر البئر و أخذ العمال يستفيدون منها، عصى عربان البادية و تسلطوا على قوافل الحجاج و أبناء السبيل، و حاصروا المدينة المنورة و قطعوا الطرق و الموارد عنها حتى يضيقوا على العمال و المسافرين و جيران سيد المرسلين، و منعوا جلب الحجارة من الجبل الأحمر إلى المدينة كما منعوا جلب المياه إلى العمال من البئر سالفة الذكر و هجموا على العمال و نهبوا الحيوانات الأميرية و عملوا على قتل من يصادفهم من الناس و تسلح عمال الجبل الأحمر