موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٣٣
كن من هذا الارتفاع الصامت دليلا على عظمة السلطان* * * قد زاد الزمان ساعة بعد ساعة بنوره
فليملأ الدهر بمفتاح الشريفة مثل الساعة* * * فلتكن روح النبى فى عون ذلك السلطان دائما
قد زين بهذا الشكل زينة محمود التاريخ* * * السلطان محمود هو الذى أوجد دار التوقيت
فى سنة ١٢٥٣.
و بعد تصليح دار التوقيت المذكورة بسنة و نصف كان قد أرسل من باب السعادة خمسة أنفار من المجلدين لتعمير و تذهيب الكتب الموجودة فى دور كتب المدينة المنورة، و أعلم باب السعادة أن هؤلاء المجلدين قد عاينوا دور كتب المدينة المنورة بواسطة موظفى الدولة و عمروا سبعة آلاف مجلد من الكتب و ذهبوها، و قد أجر كل واحد من هؤلاء ألفا و خمسمائة قرش معاشا شهريا.
و لما كان نظام خدمة حرم السعادة احتاج للإصلاح صدر الأمر السلطانى أن تكتب أسماء الخدم، فى دفاتر خاصة و قد جعل لعشرة من الشيوخ ثلاثون قرشا و قد خصص للشيوخ أجرا أسبوعيا مقداره أربعون قرشا و للفراشين خمسة و عشرون قرشا و أكرم الجميع بهذه الطريقة و ذلك فى سنة ١٢٥٥.
و مازال هذا النظام مرعى الجانب إلى الآن و كل شيخ يقوم بأداء مهمته أسبوعيا مع رفقائه، و فى يوم الجمعة يحصلون على أجورهم الأسبوعية و يعودون، و الذين لا يواظبون فى أداء خدماتهم تخصم منهم يومياتهم بموجب الدفتر.
و أرسل السلطان المشار إليه إلى حرم السعادة نسخة من البخارى و الشفاء الشريف كما أرسل ثلاثين عددا من الكلام القديم [١] و ثلاثين عددا من دلائل الخيرات و ثلاثين قطعة من أجزاء القرآن الكريم، و عين لتلاوة كل واحد منها شخصا و أراح باله بأن ربط له راتبا بمقدار كاف.
[١] يعنى القرآن.