موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٣٢
فمن جنابك الإحسان و المروءة يا رسول اللّه
دخيلك الأمان قد وقفت ببابك* * * ارحمنى و كن شفيعى يا رسول اللّه
فاستصحبنى فى العالمين، السلطان محمود العدلى* * * فالدولة لك فى الأول و الآخر يا رسول اللّه
و بعد إرسال الهدايا المذكورة علم من قبل السلطان أن قطع الرخام التى بين الروضة المطهرة و جدار القبلة قد خربت بطريقة سيئة و بناء على الأوامر الصادرة أصلحت و جددت قطع الرخام التى فى المكان المذكورة ابتداء من مواجهة السعادة إلى باب السلام و لما كان ما بين باب السلام إلى باب الرحمة ترابا فرش هذا المكان و كذلك الساحة التى فى محاذاة الأعمدة فى الساحة الرملية بالقطع الرخامية، و ذهبت الخطوط التى فى السقوف و عمر حمام محمد على باشا الذى كان قد فجر اللغم من قبل، و أسست مدرسة جميلة فى قرية قباء ثم حفرت بالقرب من مشهد حمزة بئر واسعة و حوض.
و ما عدا هذه بنيت بالقرب من باب السلام دار توقيت على أن تكون فى إحدى جهاتها مدرسة و فى جهة غرفا للمؤقتين، كما أسّس أمام دار التوقيت سبيل جميل و هكذا أحيا أهالى المدينة.
و بما أنه أرسلت ساعة من باب السعادة لتوضع فى داخل دار التوقيت و تاريخا ليحكّ فى أعلى طاق المبانى التاريخ الذى حرر بالشكل اللائق، فوضعت الساعة فى مكانها الخاص كما حكّ التاريخ فوق كمر باب دار التوقيت و ذهّب و هذه صورة تاريخ دار التوقيت:
التاريخ
قد قام ملك ملوك الزمان بأثر محمود* * * بنى فى داخل حصن المدينة هذه الدار للتوقيت