موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٣١
جدار مقبرة البقيع التى فى داخل المدينة و مسجد بغلة، و مسجد بنى ظفر، مسجد أبى بن كعب فى داخل مقبرة البقيع، و مسجد مصلى العيد المصطفوى الذى فى ميدان المناخة، و مسجد الصديق الأكبر.
ثم بنى مدرسة باسم السلطان بالقرب من باب السلام و أصلح مدرسة السلطان عبد الحميد خان فصارت فى غاية الجمال و المتانة و أحياها، و هكذا استجلبوا الدعاء لجانب السلطان السنى.
و قد طهر السلطان المشار إليه مجرى عين الزرقاء إثر السيول التى ظهرت فى سنة ١١٢٤ ه مثل البحار و خربته إلى قبة البئر ثم أعطى ثلاثمائة صرة من الدراهم لتوزيعها على الحجاج الذين أضيروا بسبب السيول كما تصدق بثلاثمائة قطعة من الملابس لتقسم على الفقراء و أهدى حصرا و أبسطة لفرشها فى حجرة السعادة، كما أهدى خمسا و سبعين قطعة من السلاسل الذهبية و أربعمائة و عشرين عددا من السلاسل الفضية لتعلق فى حجرة السعادة، و بعض الشمعدانات لتوضع على يمين و يسار محراب النبى و المحراب السليمانى و أضاء داخل حرم السعادة الذى يشبه الجنة، و ذلك فى سنة ١٢٣٥ ه.
و كانت كل واحدة من السلاسل الذهبية فى ثقل مائتى درهم و كانت كل واحدة من السلاسل الفضية مائة و أربعين درهما، و كان مع الشمعدانان عرض حال سلطانى كتبت صورته فيما يأتى:
نظم
تجرأت أهدى الشمعدان يا رسول اللّه* * * قصدى أن أخدم عتبتك العليا يا رسول اللّه
لا تليق بروضتك الثريا التى قدمتها يدى العاجز* * * فاحسن إلى بقبولها يا رسول اللّه
ليس لى أحد أشكو حالى