موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥١٩
فى صورة كاملة فى سنة (١١٣٣ ه) و كتب على أحد الأعمدة التى ركزت جديدا أيد اللّه نصر دولة من جدد هاتين المنامتين الشريفتين، ملك البرين و البحرين خادم الحرمين الشريفين السلطان بن السلطان الغازى أحمد خان، ابن الغازى محمد خان، خلد اللّه ملكه و ذلك بمباشرة العبد الضعيف، الحاج موسى و وافق بتجديد تاريخ المنامتين بالمسجد، سنة ألف و مائة و ثلاثة و ثلاثين، و أمر بكتابة هذا التاريخ.
و بعد أن أتم تعمير الأعمدة المذكورة فهم بعد الكشف و المعاينة أن بعض أعمدة حرم السعادة آلت إلى الخراب فهدم تلك الجهات فى الحال أيضا و أحكم تشييدها هكذا ثم عاد إلى باب السعادة و قد أتم مهمته على خير وجه، و قد رقى إلى رتبة أمير الأمراء و منح مكافأة سلطانية خاصة له.
و خدمات السلطان محمود خان الأول بن السلطان مصطفى خان للحرمين كثيرة بدرجة فوق العادة، فقد ظهرت علامات السقوط و الانهيار فى سقف حرم السعادة و أبلغ ذلك إلى الباب العالى و عرض الأمر إلى عتبة السلطان المشار إليه، فأحال الأمر إلى الحاج أحمد باشا والى جدة على أن يرسل أحد الأشخاص الذين يعتمد عليهم فى تعمير السقف الشريف فأرسل الباشا المذكور محمد أغا من خاصة أتباعه و ذهب محمد أغا إلى المدينة المنورة و قام بأداء مهمته و كتب حول السقف الذى جدده عبارة: «أمر بعمارة هذا الرواق الشريف، ملك البرين و البحرين، خادم الحرمين الشريفين مولانا السلطان الغازى محمود خان، بن المرحوم السلطان مصطفى خان، عز نصره و ذلك بمعرفة الحاج أحمد باشا محافظ بندر جدة المعمورة و بمباشرة تابعه الحاج محمد آغا ثم عاد، و ذلك فى سنة ١١٤٩.
كان السلطان المشار إليه قد أرسل ثريا مجوهرة لتعليقها فى قبر الرسول كما أرسل غطاء جميلا من أجل قبر فاطمة الزهراء و أرسل إلى الروضة المطهرة ٨٨ قطعة من أبسطة و عددين من الشمعدان الذهبى، و قد أرسلت الأشياء المذكورة فى عهدة عثمان أغا من أغوات باب السعادة، و بما أن المؤرخين قد وصفوا هذه