موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥١٢
أغا بتعمير سواء أكان الباب المذكور أو جدران السور التى أشرفت على الانهيار فى صورة لائقة كما أرسل مقدارا كافيا من النقود و المهمات فعمر و رمم إبراهيم أغا أماكن السور التى تحتاج إلى التعمير تعميرا جيدا، كما قوى و شيد باب البقيع بلوحات حديدية و كتب تاريخ التجديد فوق أكماره.
جدده السلطان الغازى محمد خان ابن إبراهيم خان، سنة ثمان و سبعين و ألف و أبلغ ما تم عمله مركز السلطنة السنية فى سنة (١٠٧٨).
و بعد فترة أخطر باب السعادة برسائل متعددة و محاضر أن مؤخرة حرم السعادة و سقوف دكة الأغوات قد خربت و أشرفت على الانهيار فجأة، و فهم من المضبطة التى صدرت من المجلس الذى انعقد لدراسة هذا الموضوع أن ترك المواقع المقدسة على حالتها تلك سيؤدى إلى فتح باب نفقات كثيرة، فى المستقبل كما أن سقوطها فجأة سيؤدى إلى إتلاف نفوس كثيرة فوجه إلى مدير حرم السعادة سابق الذكر أمانة البناء بتعمير و تقوية الأماكن التى تحتاج إلى التعمير بالفرمان السلطانى الصادر إليه.
و أرسل مهندسا ماهرا و المبالغ المقتضية و لوازم الأبنية، و جدد إبراهيم أغا بقرار الأهالى و رأيهم السقوف اللازم تجديدها بعد هدمها و شيد بعضها بالترميم ثم كتب التاريخ على مؤخرة سقف الحرم السعيد:
«جدد الحرم الشريف من فضل اللّه تعالى و عونه و جزيل عطائه العميم السلطان محمود خان بن السلطان إبراهيم خان كان له ناظرا إبراهيم أغا و كان الفراغ فى سنة ألف و ثلاث و تسعين».
كما كتب عليه قصيدة مناسبة ثم أبلغ الأمر بواسطة شيخ الحرم عثمان أغا إلى مركز السلطنة، و لما حظى هذا العمل باستحسان السلطان أكرم كثيرا من سادات البلاد و الموظفين الحكوميين الكثيرين و ذكر ما بذله الأغا المذكور من سعى و جهد و ذلك فى كشف مخصوص و قدر عمله و ذلك فى سنة (١٠٣٩ ه).
كما أحيا إبراهيم أغا كثيرا من الآثار الجليلة باسم المرحوم السلطان محمد