موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٤٩٥
باشا و أجرى مياه هذه الأماكان إلى مجرى عين الزرقاء و حتى يزيد من مياهها قد حفر عدة آبار أخرى فوسع و طهر مجرى العين المذكورة إلى باب الرحمة، و صنع سبيلا بالقرب من باب الرحمة، و من هنا فتح طريقا إلى حى الأغوات و جعل منهلا فى ذلك الحى ينزل إليه بسلم و الماء الذى أوصله إلى هذا المنهل، أجرى مياه هذا المنهل إلى حوش المغاربة بحفر مجرى خاص، و صنع فى داخل أربطة الديار العشر و المغاربة سبيلا لكل واحد منهما كما صنع حماما بجوار القلعة و طهر بئر على و عمقها فى النهاية.
بعدما انتهى سيد أحمد أفندى من هذه الأعمال، بنى سبيلا أمام مسجد قباء و ميضأة ثم اشترى بستانا أوقفه للحمام، ثم بنى بيتا فى منصة بئر خاتمى ثم أمر بحفر حوض بالقرب من هذا البيت، ثم اشترى البيت المتصل بهذا البيت و وضع فى طرف من أطرافه محرابا فجعله على شكل المسجد، و وقف المنزل الذى يمتلكه لإقامة الفقراء و الغرباء و اشترط ذلك، و كل ذلك رعاية للصاحب القديم لذلك البيت و ذلك فى سنة (٩٩٢ ه) لأن ذلك المنزل كان المنزل السعيد الذى كان يسكن فيه الصديق الأكبر.
و لكن لشدة الأسف أن مدير الحرم الشريف جدد مسجد أحمد أفندى باسم محمد باشا و النزل الذى بنى باسم سيد أحمد أفندى ثم وقف، جددهما و جعلهما مسكنا لأهله و ترك الفقراء المجاورين فى العراء و أظهر دناءته إذ بنى على الساحة التى تنسب للصديق الأكبر حماما و ميضأة و ذلك فى سنة (١٢٥٤ ه).
و كان السيد أحمد أفندى قد اشترى البستان الذى أمام حمام محمد باشا و بنى أمامه حوضا يملأ بمياه عين الزرقاء و حصر المياه الزائدة لهذا الحوض لرى البستان المذكور ثم وقف سواء أكان البستان أو الحوض لحمام محمد باشا.
إن الحوض الذى حفر مقابل بستان حمام محمد باشا كان غاية فى الكبر و بما