موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٠٣ - الثانية- زيارة أحد الأئمّة
من بركة التعلّق بسببها ما يفوق قدر المتعلّقين بسببه، و زده بعد ذلك من الإكرام و الإجلال ما يتقاصر عنه فسيح الآمال، حتّى يعلو من كرمك على محالّ المراتب، و يرقى من نعمك أسنى منازل المواهب، و خذ له- اللّهمّ- بحقّه و واجبه من ظالميه و ظالمي الصفوة من أقاربه.
اللّهمّ! و صلّ على وليّك و ديّان دينك، و القائم بالقسط من بعد نبيّك، عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين، و إمام المتقين، و سيّد الوصيين، و يعسوب الدين، و قائد الغرّ المحجّلين، قبلة العارفين، و علم المهتدين، و عروتك الوثقى، و حبلك المتين، و خليفة رسولك على الناس أجمعين، و وصيّه في الدنيا و الدين، الصدّيق الأكبر في الأنام، و الفاروق الأزهر بين الحلال و الحرام، ناصر الإسلام، و مكسّر الأصنام، معزّ الدين و حاميه، و واقي الرسول و كافيه، المخصوص بمؤاخاته يوم الإخاء، و من هو منه بمنزلة هارون من موسى، خامس أصحاب الكساء، و بعل سيّدة النساء، المؤثر بالقوت بعد ضرّ الطوى، و المشكور سعيه في هل أتى، مصباح الهدى، و مأوى التقى، و محل الحجى، و طود النهى، الداعي إلى المحجّة العظمى، و الضاعن إلى الغاية القصوى، و السامي إلى المجد و العلى، و العالم بالتأويل و الذكرى، الذي أخدمته خواصّ ملائكتك بالطاس و المنديل حتّى توضّأ، و رددت عليه الشمس بعد دنوّ غروبها حتّى أدّى في أوّل الوقت لك فرضا، و أطعمته من طعام أهل الجنّة حين منح المقداد قرضا، و باهيت به خواصّ ملائكتك إذ شرى نفسه ابتغاء مرضاتك لترضى، و جعلت ولايته إحدى فرائضك، فالشقيّ من أقرّ ببعض و أنكر بعضا، عنصر الأبرار، و معدن الفخار، و قسيم الجنّة و النار، صاحب الأعراف، و أبو الأئمّة الأشراف، المظلوم المغتصب، و الصابر المحتسب، الموتور في نفسه و عترته، و المقصود