موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٦٢ - الثاني عشر- تسليم الجبال و الصخور و الأحجار عليه
قريش و وجوه رواحلهم، حتّى إذا دنت من محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) هدأت و سكنت، و لم تحمل شيئا من رمل و لا تراب، و هبت عليه ريحا باردة ليّنة، حتّى كانت قوافل قريش يقول قائلها: جوار محمّد أفضل من خيمة.
فكانوا يلوذون به و يتقرّبون إليه، فكان الروح يصيبهم بقربه، و إن كانت الغمامة مقصورة عليه. و كان إذا اختلط بتلك القوافل غرباء، فإذا الغمامة تسير في موضع بعيد منهم.
قالوا: إلى من قرنت هذه الغمامة فقد شرف و كرم، فيخاطبهم أهل القافلة: انظروا إلى الغمامة تجدوا عليها اسم صاحبها، و اسم صاحبه، و صفيّه، و شقيقه.
فينظرون فيجدون مكتوبا عليها: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أيّدته بعليّ سيّد الوصيّين، و شرّفته بآله الموالين له، و لعليّ و أوليائهما، و المعادين لأعدائهما، فيقرأ ذلك و يفهمه من يحسن أن يكتب، و يقرأ من لا يحسن ذلك [١].
الثاني عشر- تسليم الجبال و الصخور و الأحجار عليه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
(٥٤٧) ١- الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن محمّد (عليهما السلام): و أمّا تسليم الجبال و الصخور و الأحجار عليه، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لمّا ترك التجارة
[١] تفسير الإمام العسكريّ (عليه السلام): ١٥٥، ح ٧٧. عنه البحار: ١٧/ ٣٠٧، ح ١٤، و حلية الأبرار:
١/ ٥٠، ح ٥، و مدينة المعاجز: ٣/ ٥ ح ٦٨٤، و فيه: أبو محمّد الإمام، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و إثبات الهداة: ٢/ ١٥١، ح ٦٦ قطعة منه، و فيه: الإمام الحسن العسكريّ عن آبائه.
قطعة منه في (كتابة اسم الأئمّة (عليهم السلام) على الغمامة التي أظلّت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)) و (كتابة اسم عليّ (عليه السلام) على الغمامة التي أظلّت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)).