موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٥٤٠ - الأوّل- الدعاء لقضاء حاجة مهمّة
سئلت بها أعطيت، أدعوك متضرّعا إليك مسكينا، دعاء من أسلمته الغفلة، و أجاهدته الحاجة، أدعوك دعاء من استكان و اعترف بذنبه، و رجاك لعظيم مغفرتك و جزيل مثوبتك. اللّهمّ! إن كنت خصّصت أحدا برحمتك طائعا لك فيما أمرته، و عمل لك فيما له خلقته، فإنّه لم يبلغ ذلك إلّا بك و توفيقك.
اللّهمّ! من أعدّ و استعدّ لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده و جوائزه، فإليك يا سيّدي! كان استعدادي رجاء رفدك و جوائزك، فأسألك أن تصلّي على محمّد و آله، و أن تعطيني مسألتي و حاجتي.
ثمّ تسأل ما شئت من حوائجك، ثمّ تقول:
يا أكرم المنعمين، و أفضل المحسنين! صلّ على محمّد و آله، و من أرادني بسوء من خلقك فأحرج صدره، و أفحم [١] لسانه، و اسدد بصره، و اقمع رأسه، و اجعل له شغلا في نفسه، و اكفنيه بحولك و قوّتك، و لا تجعل مجلسي هذا آخر العهد من المجالس التي أدعوك بها متضرّعا إليك، فإن جعلته فاغفر لي ذنوبي كلّها مغفرة لا تغادر لي ذنبا، و اجعل دعائي في المستجاب، و عملي في المرفوع المتقبّل عندك، و كلامي فيما يصعد إليك من العمل الطيّب، و اجعلني مع نبيّك و صفيّك و الأئمّة صلواتك عليهم، فبهم اللّهمّ أتوسّل، و إليك بهم أرغب، فاستجب دعائي يا أرحم الراحمين! و أقلني من العثرات و مصارع العبرات».
ثمّ تسأل حاجتك و تخرّ ساجدا، و تقول:
«لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم، لا إله إلّا اللّه العليّ العظيم، سبحان اللّه
[١] أفحمه الهمّ أو غيره: منعه. لسان العرب: ١٠/ ١٩٦ (فحم).