موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٦١ - الثانية- آل عمران ٣
قوله تعالى: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ: ٣/ ٦١.
١- الشيخ المفيد (رحمه الله): ... موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى سأله ببغداد في دار الفطن قال: قال موسى: كتب إليّ يحيى بن أكثم يسألني عن عشر مسائل، أو تسع، ... فدخلت على أخي (عليه السلام) ... قال: و ما هي؟
قلت: كتب إليّ ...: و أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ [١] من المخاطب بالاية.
فإن كان المخاطب رسول اللّه (صلوات الله عليه) أ ليس قد شكّ فيما أنزل إليه، و إن كان المخاطب به غيره فعلى غيره إذا أنزل القرآن؟ ....
قال (عليه السلام): ... و أمّا قوله: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ فإنّ المخاطب في ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و لم يكن في شكّ ممّا أنزل إليه، و لكن قالت الجهلة: كيف لم يبعث اللّه نبيّا من ملائكته؟ أم كيف لم يفرّق بينه و بين خلقه بالاستغناء عن المأكل، ... و إنّما قال: فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍ و لم يكن للنصفة كما قال عزّ و جلّ: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ و لو قال: نبتهل فنجعل لعنة اللّه عليكم لم يكونا يجوزان للمباهلة، و قد علم اللّه أنّ نبيّه مؤدّ عنه رسالاته و ما هو من الكاذبين،
[١] يونس: ١٠/ ٩٤.