موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٢٥ - زيارته
التنزيل، و لك فضيلة الجهاد على تحقيق التأويل، و عدوّك عدوّ اللّه، جاحد لرسول اللّه، يدعو باطلا و يحكم جائرا، و يتأمّر غاصبا و يدعو حزبه إلى النار، و عمّار يجاهد و ينادي بين الصفّين: الرواح [١]، الرواح إلى الجنّة، و لمّا استسقى فسقي اللبن كبّر و قال: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
آخر شرابك من الدنيا ضياح من لبن، و تقتلك الفئة الباغية، فاعترضاه أبو العادية الفزاري فقتله، فعلى أبي العادية لعنة اللّه، و لعنة ملائكته و رسله أجمعين، و على من سلّ سيفه عليك، و سللت سيفك عليه يا أمير المؤمنين من المشركين و المنافقين إلى يوم الدين، و على من رضي بما ساءك و لم يكرهه، و أغمض عينه و لم ينكر، أو أعان عليك بيد، أو لسان، أو قعد عن نصرك، أو خذل عن الجهاد معك، أو غمط [٢] فضلك و جحد حقّك، أو عدل بك من جعلك اللّه أولى به من نفسه، و صلوات اللّه عليك و رحمة اللّه و بركاته و سلامه و تحيّاته، و على الأئمّة من آلك الطاهرين إنّه حميد مجيد.
و الأمر الأعجب، و الخطب الأفظع بعد جحدك حقّك، غصب الصديقة الطاهرة الزهراء سيّدة النساء فدكا، و ردّ شهادتك و شهادة السيّدين سلالتك و عترة المصطفى صلّى اللّه عليكم، و قد أعلى اللّه تعالى على الأمّة درجتكم، و رفع منزلتكم، و أبان فضلكم، و شرّفكم على العالمين، فأذهب عنكم الرجس و طهّركم تطهيرا؛ قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ
[١] راح، رواحا: جاء أو ذهب في الرواح أي العشيّ. المنجد: ٢٨٥ (راح).
[٢] غمط الحقّ: جحده. المنجد: ٥٦٠ (غمط).