موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣١٠ - الثانية- زيارة أحد الأئمّة
و مغاربها، سهلها و جبلها، برّها و بحرها، و عنّي و عن والديّ من الصلوات زنة عرش اللّه، و مداد كلماته، و ما أحصاه علمه، و أحاط به كتابه.
اللّهمّ! إنّي أجدّد له في صبيحة يومي هذا، و ما عشت من أيّامي عهدا و عقدا و بيعة له في عنقي، لا أحول عنها و لا أزول أبدا.
اللّهمّ! اجعلني من أنصاره و أعوانه، و الذابّين عنه، و المسارعين إليه في قضاء حوائجه، و المحامين عنه، و السابقين إلى إرادته، و المستشهدين بين يديه.
اللّهمّ! إن حال بيني و بينه الموت الذي جعلته على عبادك حتما، فأخرجني من قبري، مؤتزرا كفني، شاهرا سيفي، مجرّدا قناتي، ملبّيا دعوة الداعي في الحاضر و الباد.
اللّهمّ! أرني الطلعة الرشيدة، و الغرّة الحميدة، و اكحل ناظري بنظرة منّي إليه، و عجّل فرجه، و سهّل مخرجه، و أوسع منهجه، و اسلك بي محجّته، و أنفذ أمره، و اشدد أزره، و اعمر اللّهمّ به بلادك، و أحيي به عبادك، فإنّك قلت و قولك الحقّ: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ [١] فاظهر اللّهمّ! لنا وليّك و ابن بنت نبيّك، المسمّى باسم رسولك، حتّى لا يظفر بشيء من الباطل إلّا مزّقه، و يحقّ الحقّ و يحقّقه.
و اجعله اللّهمّ! مفزعا لمظلوم عبادك، و ناصرا لمن لا يجد له ناصرا غيرك، و مجدّدا لما عطّل من أحكام كتابك، و مشيّدا لما ورد من أعلام دينك، و سنن نبيّك (صلّى اللّه عليه و آله)، و اجعله ممّن حصّنته من بأس المعتدين.
[١] الروم: ٣٠/ ٤١.