موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٩٤ - الوداع إذا أردت الانصراف فقل
و أنتم عدّتي للقائه، و حسبي بكم، و متقرّب بكم إليه، و مقدّمكم أمام طلبتي و حوائجي، و إرادتي في كلّ أحوالي و أموري، في دنياي و ديني و آخرتي، و منقلبي و مثواي، و مؤمن بسرّكم و علانيتكم، و شاهدكم و غائبكم، و أوّلكم و آخركم، و مفوّض في ذلك كلّه إليكم، و مسلّم فيه لكم، و رأيي لكم متّبع، و نصرتي لكم معدّة حتّى يحيى اللّه دينه بكم، و يظهركم لعدله، فيردّكم في أيّامه، و يقيمكم لخلقه، ثمّ يملّككم في أرضه، فمعكم معكم لا مع غيركم، و إليكم إليكم لا إلى عدوّكم، آمنت بكم، و تولّيت آخركم بما تولّيت به أوّلكم، و برئت إلى اللّه من أعدائكم، الجبت و الطاغوت، و الأبالسة و الشياطين، و من حزبهم و أتباعهم، و محبّيهم و ذويهم، و الراضين بهم و بفعلهم، الصادّين عنكم، الظالمين لكم، الجاحدين حقّكم، المفارقين لكم، الغاصبين إرثكم، و الشاقّين فيكم، و المنحرفين عنكم، و من كلّ وليجة دونكم، و ثبّتني اللّه أبدا ما حييت و بعد وفاتي على موالاتكم، و محبّتكم و دينكم و وفّقني لطاعتكم، و رزقني شفاعتكم، و جعلني من خيار مواليكم، التابعين ما دعوتم إليه، ممّن يقفو آثاركم، و يسلك سبيلكم، و يقتدي بهداكم، و يقتصّ منهاجكم، و يكون من حزبكم، و يتعلّق بحجزتكم، و يحشر في زمرتكم، و يكرّر في رجعتكم، و يملّك في دولتكم، و يشرّف في عافيتكم، و يمكّن في أيّامكم، و تقرّ عينه غدا برؤيتكم.
بأبي أنتم و أمّي و نفسي و أهلي و مالي، من أراد اللّه بدأ بكم، و من أحبّه اتّبعكم، و من وحّده قبل عنكم، و من قصده توجّه بكم، لا أحصى يا مواليّ فضلكم، و لا أعدّ ثناءكم، و لا أبلغ من المدح كنهكم، و من الوصف قدركم، أنتم نور الأنوار، و هداة الأبرار، و أئمّة الأخيار، و أصفياء الجبّار، بكم فتح اللّه، و بكم يختم، و بكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه،