موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٩٣ - الوداع إذا أردت الانصراف فقل
المقرّبين، و أرفع درجات المرسلين، حيث لا يلحقه لاحق، و لا يفوقه فائق، و لا يسبقه سابق، و لا يطمع في إدراكه طامع، حتّى لا يبقى ملك مقرّب، و لا نبيّ مرسل، و لا صدّيق و لا شهيد، و لا عالم و لا جاهل، و لا دنيّ و لا فاضل، و لا مؤمن صالح و لا فاجر طالح، و لا جبّار عنيد، و لا شيطان مريد، و لا خلق فيما بين ذلك شاهد ما هنالك، إلّا عرّفه جلالة أمركم و عظم خطركم، و كبير شأنكم، و جلالة قدركم، و تمام نوركم، و صدق مقعدكم، و ثبات مقامكم، و شرف محلّكم، و منزلتكم عنده، و كرامتكم عليه، و خاصّتكم لديه، و قرب مجلسكم منه.
ثمّ جعل خاصّة الصلوات و أفضلها، و نامي البركات و أشرفها، و زاكي التحيّات و أتمّها، منه و من ملائكته المقرّبين، و رسله و أنبيائه المنتجبين، و الشهداء و الصالحين، من عباده المخلصين، كما هو أهله، و أنتم أهله أبدا عليكم أجمعين.
أشهد اللّه و أشهدكم يا مواليّ! بأبي أنتم و أمّي و نفسي أنّي عبدكم، و طوبى لي إن قبلتموني عبدا، و أنّي مؤمن بكم و بما آمنتم به، كافر بعدوّكم و بما كفرتم به، مستبصر بشأنكم و بضلالة من خالفكم، موال لكم، محبّ لأوليائكم، و معاد لأعدائكم، لاعن لهم، متبرّئ منهم، مبغض لهم، سلم لمن سالمكم، حرب لمن حاربكم، محقّق لما حقّقتم، مبطل لما أبطلتم، مطيع لكم، عارف بحقّكم، مقرّ بفضلكم، مقتد بكم، مسلّم لقولكم، محتمل لعلمكم، محتجب بذمّتكم، موقن بإيابكم، مصدّق برجعتكم، منتظر لأيّامكم، مرتقب لدولتكم؛ آخذ بقولكم، عامل بأمركم، مستجير بكم، معتصم بحبلكم، محترس بكم، زائر لكم، لائذ بقبوركم، عائذ بكم، مستشفع إلى اللّه بكم، و متوسّل بكم إليه.