موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٨١ - الأولى- الزيارة الجامعة
فكنّا عنده مسلمين بفضلكم، و معروفين بتصديقنا إيّاكم، فبلغ اللّه بكم أشرف محلّ المكرمين، و أعلى منازل المقرّبين، و أرفع درجات المرسلين، حيث لا يلحقه لاحق، و لا يفوقه فائق، و لا يسبقه سابق، و لا يطمع في إدراكه طامع، حتّى لا يبقى ملك مقرّب، و لا نبيّ مرسل، و لا صدّيق و لا شهيد، و لا عالم و لا جاهل، و لا دنيّ و لا فاضل، و لا مؤمن صالح و لا فاجر طالح، و لا جبّار عنيد و لا شيطان مريد، و لا خلق فيما بين ذلك شهيد إلّا عرّفهم جلالة أمركم، و عظّم خطركم، و كبّر شأنكم، و تمام نوركم، و صدق مقاعدكم، و ثبات مقامكم، و شرف محلّكم و منزلتكم عنده، و كرامتكم عليه، و خاصّتكم لديه، و قرب منزلتكم منه، بأبي أنتم و أمّي و أهلي و مالي و أسرتي، أشهد اللّه و أشهدكم أنّي مؤمن بكم و بما آمنتم به، كافر بعدوّكم و بما كفرتم به، مستبصر بشأنكم و بضلالة من خالفكم، موال لكم و لأوليائكم، مبغض لأعدائكم و معاد لهم، سلم لمن سالمكم، حرب لمن حاربكم، محقّق لما حقّقتم، مبطل لما أبطلتم، مطيع لكم، عارف بحقّكم، مقرّ بفضلكم، محتمل لعلمكم، محتجب بذمّتكم، معترف بكم، مؤمن بإيابكم، مصدّق برجعتكم، منتظر لأمركم، مرتقب لدولتكم، آخذ بقولكم، عامل بأمركم، مستجير بكم، زائر لكم، لائذ عائذ بقبوركم، مستشفع إلى اللّه عزّ و جلّ بكم، و متقرّب بكم إليه، و مقدّمكم أمام طلبتي و حوائجي و إرادتي في كلّ أحوالي و أموري، مؤمن بسرّكم و علانيتكم، و شاهدكم و غائبكم، و أوّلكم و آخركم، و مفوّض في ذلك كلّه إليكم، و مسلّم فيه معكم، و قلبي لكم مسلم، و رأيي لكم تبع، و نصرتي لكم معدّة، حتّى يحيي اللّه دينه بكم، و يردّكم في أيّامه، و يظهركم لعدله، و يمكّنكم في أرضه، فمعكم معكم لا مع عدوّكم.