موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ١٣ - (ج)- صفات اللّه و أسماؤه عزّ و جلّ
و الأينيّة، الواحد الأحد جلّ جلاله؛ بل كيف يوصف بكنهه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و قد قرن الجليل اسمه باسمه، و أشركه في طاعته، و أوجب لمن أطاعه جزاء طاعته، فقال: وَ ما نَقَمُوا [١] إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ [٢] و قال تبارك اسمه- يحكي قول من ترك طاعته: يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَ أَطَعْنَا الرَّسُولَا [٣] أم كيف يوصف من قرن الجليل طاعته بطاعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حيث يقول: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٤].
يا فتح! كما لا يوصف الجليل جلّ جلاله، و لا يوصف الحجّة، فكذلك لا يوصف المؤمن المسلّم لأمرنا، فنبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أفضل الأنبياء و وصيّنا (عليه السلام) أفضل الأوصياء.
ثمّ قال لي- بعد كلام-: فأورد الأمر إليهم و سلّم لهم، ثمّ قال لي: إن شئت.
فانصرفت منه. فلمّا كان في الغد تلطّفت [٥] في الوصول إليه، فسلّمت فردّ السلام.
فقلت: يا ابن رسول اللّه! تأذن لي في كلمة اختلجت [٦] في صدري ليلتي الماضية؟
[١] في المصدر: و ما نقموا منه، و كلمة (منه) ليست من القرآن.
[٢] التوبة: ٩/ ٧٤.
[٣] الأحزاب: ٣٣/ ٦٦.
[٤] النساء: ٤/ ٥٩.
[٥] لطف الشيء يلطف لطافة من باب قرب: صغر حجمه، و اللطف في العمل: الرفق به.
مجمع البحرين: ٥/ ١٢٠ (لطف).
[٦] اختلج العضو: اضطرب و منه الاختلاج. مجمع البحرين: ٢/ ٢٩٥ (خلج).