معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٠ - باب السين و الطاء و ما يثلثهما
و من الباب الأوّل سِرّ النسب، و هو محضُه و أفضلُه. قال ذو الأصبع:
و هم مَن وَلَدُوا أشبَوْا * * * بسِرّ النّسب المحضِ [١]
و يقال: السُّرسُور: العالم الفِطن، و أصله من السِّر، كأنّه اطّلع على أسرار الأمور. فأما السُّرِّيّة فقال الخليل: هى فُعليّة. و يقال يتسرَّر، و يقال يتسرَّى.
قال الخليل: و من قال يتسرَّى فقد أخطأ. لم يزد الخليلُ على هذا. و قال الأصمعى السُّرِّية من السِّرّ، و هو النّكاح؛ لأنّ صاحبها اصطفاها للنكاح لا للتجارة فيها. و هذا الذى قاله الأصمعىّ، و ذكر ابن السكيت فى كتابه. فأمّا ضمّ السين فى السُّرّية فكثيرٌ من الأبنية يغيَّر عند النسبة، فيقال فى النسبة إلى الأرض السَّهلة سُهْلىّ، و ينْسب إلى طول العمر و امتدادِ الدَّهر فيقال دُهرىّ. و مثل ذلك كثير. و اللّٰه أعلم.
باب السين و الطاء و ما يثلثهما
سطع
السين و الطاء و العين أصلٌ يدلُّ على طول الشىء و ارتفاعِه فى الهواء. فمن ذلك السَّطَع، و هو طول العنق. و يقال ظليم أسطَعُ و نَعامة سَطْعاء. و من الباب السِّطاع، و هو عمود من عُمُد البيت. قال القطامىّ:
أليُسوا بالأُولى قَسَطوا جميعاً * * * على النُّعمان و ابتدروا السِّطاعا [٢]
[١] و كذا فى المجمل (سر). و أشبوه: رفعوه. و فى اللسان (شبا):
«... إن ولدوا أشبوا»
يقال أشبى الرجل، إذا أنجب ولدا مثل شبا الحديد. و بعض هذه القصيدة فى الأصمعيات ٣٧ ليبسك.
[٢] ديوان القطامى ٤١ و اللسان (سطع). و فى شرح الديوان: «أراد قتل عمرو بن كلثوم عمرو بن هند».