معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١١ - باب السين و الهاء و ما يثلثهما
حُزونة. و السَّهْل: خلاف الحَزْن. و يقال النّسبةُ إلى الأرض السَّهلة سُهْلىٌّ.
و يقال أسْهَلَ القومُ، إذا ركبوا السّهل. و نهرٌ سَهِلٌ: فيه سِهْلَةٌ، و هو رملٌ ليس بالدُّفَاق. و سُهَيْلٌ: نجم.
سهم
السين و الهاء و الميم أصلان: أحدهما يدلُّ على تغيُّرٍ فى لون، و الآخرُ على حظٍّ و نصيبٍ و شىءٍ من أشياء.
فالسُّهْمَة: النَّصيب. و يقال أَسهَم الرّجُلانِ، إذا اقْترعا، و ذلك من السُّهْمَة و النّصيبِ، أن يفُوز [١] كلُّ واحد منهما بما يصيبه. قال اللّٰه تعالى: فَسٰاهَمَ فَكٰانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ. ثمّ حمل على ذلك فسُمِّى السّهمُ الواحد من السِّهام، كأنّه نصيبٌ من أنصباءَ و حظٌّ من حظوظ. و السُّهْمَة: القرابة؛ و هو من ذاك؛ لأنّها حَظٌّ من اتّصال الرحم. و قولهم بُرْدٌ مسهَّم، أى مخطّط، و إنّما سمِّى بذلك لأنّ كلَّ خَطٍّ منه يشبّه بسهم.
و أمّا الأصلُ الآخَر فقولهم: سَهَمُ وجْهُ الرّجلِ [٢]، إِذا تغيَّر يَسْهَمُ، و ذلك مشتقٌّ من السُّهَام، و هو ما يصيب الإنسانَ من وَهَج الصّيف حتى يتغيَّرَ لونُه.
يقال سهمَ الرَّجُل، إذا أصابَه السُّهَام. و السُّهَام أيضاً: داءٌ يصيب الإِبل كالعُطَاش. و يقال إبلٌ سواهِمُ، إذا غيَّرها السّفَر [٣]. و اللّٰه أعلم.
[١] فى الأصل: «يقول».
[٢] يقال سهم من بابى فتح و ظرف، و سهم بهيئة المبنى للمفعول.
[٣] فى الأصل: «غمرها»، صوابه من المجمل.