معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠٠ - باب الصاد و اللام و ما يثلثهما
الصَّلَامة، و يقال بالكسر الصِّلَامة، فهى الفِرقة من النّاس، و سمّيت بذلك لانقطاعِها عن الجماعة الكثيرة. قال:
لأمِّكم الويلاتُ أنّى أتيتمُ * * * و أنتم صِلَاماتٌ كثيرٌ عديدُها [١]
صلى
الصاد و اللام و الحرف المعتل أصلان: أحدهما النار و ما أشبهها من الحُمَّى، و الآخر جنسٌ من العبادة.
فأمّا الأوّل فقولهم: صَلَيْتُ العُودَ بالنار [٢]. و الصَّلَى صَلَى النّار. و اصطليت بالنّار. و الصِّلَاءُ: ما يُصْطَلَى به و ما يُذكَى به النَّار و يُوقَد. و قال [٣]:
تَجْعَلُ العودَ و اليَلَنْجُوجَ و الرَّنْ * * * دَ صِلَاءً لها على الكانونِ [٤]
و أما الثانى: فالصلَاةُ و هى الدُّعاء. و
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم):
«إذا دُعِىَ أحدُكم إلى طعامٍ فليُجِبْ، فإنْ كان مفطراً فليأكلْ، و إن كَان صائماً فليصلّ»
، أى فليَدْعُ لهم بالخير و البركة. قال الأعشى:
تقول بِنْتِى و قد قرَّبتُ مُرْتَحَلًا * * * يا ربِّ جنِّبْ أبى الأوصابَ و الوَجَعا
[٥]
عليكِ مثلُ الذى صَلَّيتِ فاغتَمِضِى * * * نوماً فإنَّ لجَنْبِ المرءِ مُضطجَعا
و قال فى صفة الخمر:
و قابَلَها الرِّيحُ فى دَنِّها * * * و صلّى على دَنِّها و ارتَسمْ [٦]
و الصلاة هى التى جاء بها الشَّرع من الركوع و السُّجود و سائرِ حدود الصلاة.
[١] فى الأصل: «أى أتيتم صلامات»، و تصحيحه و إكماله من المجمل.
[٢] زاد فى المجمل: «إذا لينته».
[٣] هو أبو دهبل الجمحى كما فى شرح القصائد السبع لابن الأنبارى فى البيت السابع من القصيدة السادسة.
[٤] الرند: العود الذى يتنخر به. و فى الأصل: «الزند»، تحريف.
[٥] ديوان الأعشى ٧٣.
[٦] ديوان الأعشى ٢٩ و اللسان (رسم). و روى فى الديوان: «و ارتشم»