معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٦ - باب الشين و الواو و ما يثلثهما
إِذا ما شددتُ الرأس مِنّى بمِشوذٍ * * * فَغَيَّكِ مِنِّى تغلبَ ابنةَ وائلِ [١]
شور
الشين و الواو و الراء أصلان مطَّردان، الأوّل منهما إِبداء.
شىءٍ و إِظهارُه و عَرْضه، و الآخَر أخْذ شىء.
فالأوّل قولهم: شُرت [الدّابّة [٢]] شَوْرا، إِذا عرضْتَها. و المكان الذى يُعْرض فيه الدّوابّ هو المِشوار. يقولون: «إيَّاك و الخُطَبَ* فإنَّها مِشْوارٌ، كثير العِثار».
قال بعض أهل اللغة فى قولهم شوّرَبِهِ، إِذا أخجله: إِنما هو من الشُّوار، و الشُّوار: فَرْج الرّجُل. و من ذلك قولهم: أبْدَى اللّٰه شُواره. قال: فكأنَّ قولَه شَوّر به، أراد أبْدَى شواره حتَّى خجِل. قال: و الشَّوار [٣]: مَتاع البيت أيضاً.
فإنْ كان صحيحاً فلأنَّه مِن الذى يُصان كما يصُون الرّجلُ ما عنده.
و الباب الآخر: قولهم: شُرْت العسلَ أَشُوره. و قد أجاز ناسٌ:
أشَرْت العسَل، و احتجُّوا بقوله:
و سَماعٍ يأذَنُ الشّيخُ لهُ * * * و حديثٍ مثلِ ماذِىّ مُشارِ [٤]
[١] أنشده فى اللسان (شوذ) قال: «و كان قد ولى صدقات تغلب». و عقب عليه بقوله:
«يريد غيا لك ما أطوله منى». فى الأصل: «غيك عنى».
[٢] التكملة من المجمل.
[٣] الشوار هذا بتثليث الشين.
[٤] لعدى بن زيد، كما فى اللسان (شور، أذن) برواية: «فى سماع».