معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٤ - باب السين و القاف و ما يثلثهما
و السُّفعة فى آثار الدار: ما خالَفَ من رَمادها سائرَ لونِ الأرض. و كان الخليل يقول: لا تكون السُّفْعَةُ فى اللَّوْن إلّا سواداً مشْرَباً حُمْرَة.
و أمّا الأصل الآخر فقولهم: سَفَعْتُ الفرسَ، إذا أخذْتَ بمقدّم رأسه، و هى ناصيته. قال اللّٰه جلّ ثناؤه: لَنَسْفَعاً بِالنّٰاصِيَةِ. و قال الشاعر:
من بين مُلجِمِ مُهرِهِ أو سافِعِ [١]
و يقال سَفَع الطائرُ ضريبتَه، أى لَطَمَه. و سَفَعْت رأس فلان بالعصا، هذا محمولٌ على الأخْذ باليد. و فى كتاب الخليل: كان عُبَيد اللّٰه بن الحسن قاضى البصرة مولعاً بأن يقول: «اسفَعا بيده فأقيماهُ»، أى خُذا بيده.
باب السين و القاف و ما يثلثهما
سقل
سقل السين و القاف و اللام ليس بأصل، لأنّ السين فيه مبدلة عن صاد.
سقم
السين و القاف و الميم أصلٌ واحد، و هو المرض: يقال سُقْمٌ و سَقَمٌ و سَقامٌ، ثلاث لغات.
سقى
السين و القاف و الحرف المعتل أصل واحد، و هو إشراب الشىء الماء و ما أشبهَه. تقول: سقيته بيدى أَسقيه سَقيا، و أسْقيته، إذا جعلتَ له سِقياً. و السَّقْى: المصدر. و كم سِقى أرضك، أى حظُّها من الشرب. و يقال
[١] البيت لعمرو بن معديكرب، كما فى تفسير أبى حيان (٨: ٤٩١) و صدره:
قوم إذا كثر الصياح رأيتهم