معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٢ - باب السين و الفاء و ما يثلثهما
سِفاد الطَّائر، يقال سَفِد يَسْفَد، و كذلك التَّيس. و الكلمة الأخرى السّفُّود، و هو معروف. قال النابغة:
كأنَّه خارجاً من جَنب صَفحته * * * سَفُّود شَرْبٍ نَسُوه عند مفتأدِ [١]
سفر
السين و الفاء و الراء أصلٌ واحد يدلُّ على الانكشاف و الجَلاء. من ذلك السَّفَر، سمِّى بذلك لأنَّ الناس ينكشفون عن أماكنهم.
و السَّفْر: المسافرون. قال ابن دريد [٢] رجل سَفْرٌ و قوم سَفْرٌ.
و من الباب، و هو الأصل: سَفَرتُ البَيت كنستُه. و منه
الحديث: «لو أمَرْتَ بهذا البيت فسُفِر [٣]»
و لذلك يسمَّى ما يسقُط من ورق الشّجر السَّفِير. قال:
و حائل مِن سَفير الحول جائلهُ * * * حولَ الجراثيمِ فى ألوانه شَهَبُ [٤]
و إنما سمى سفيراً لأنّ الرّيح تسفره. و أما قولهم: سفَر بَيْن القوم سِفارة، إذا أصلح، فهو من الباب؛ لأنّه أزال ما كان هناك من عَداوة و خِلاف. و سفَرتِ المرأةُ عن وجهها، إذا كشفَتْه. و أسفر الصبح، و ذلك انكشاف الظّلام. و وجه مُسفِر، إذا كان مُشرِفاً سروراً. و يقال استفَرَت الإبل: تصرفت و ذهَبتْ فى
[١] ديوان النابغة ٢٠ و اللسان (فأد).
[٢] الجمهرة (٢: ٣٣٣).
[٣] فى اللسان: «و فى الحديث أن عمر رضى اللّٰه عنه دخل على النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فقال:
لو أمرت بهذا البيت فسفر».
[٤] البيت لذى الرمة فى ديوانه ١٩ و اللسان (سفر). و الشهب، بالتحريك، و الشهبة بالضم: لون بياض يصدعه سواد فى خلاله.