معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٦ - باب السين و التاء و ما يثلثهما
سجف
السين و الجيم و الفاء أصلٌ واحد، و هو إسبال شىءٍ ساتر.
يقال أسجفت السِّتر: أرسلتُه. و السَّجْف و السِّجف [١]: سِتر الحَجَلة. و يقال أسجَفَ اللّيلُ، مثل أسدَفَ.
سجل
السين و الجيم و اللام أصلٌ واحد يدلُّ على انصبابِ شىءٍ بعد امتلائه. من ذلك السَّجْل، و هو الدَّلو العظيمة. و يقال سَجَلت الماءَ فانسجَلَ، و ذلك إذا صبَبْتَه. و يقال للضَّرْع الممتلئ سَجْل [٢]. و المساجلة:
المفاخرة، و الأصل فى الدِّلاء، إذا تساجَلَ الرجلان، و ذلك تنازعُهما، يريد كلُّ واحدٍ منهما غلبةَ صاحبه. و من ذلك الشّىء المُسْجَل، و هو المبذول لكلِّ أحد، كأنّه قد صُبّ صبًّا.
قال محمّد بن على فى قوله تعالى: هَلْ جَزٰاءُ الْإِحْسٰانِ إِلَّا الْإِحْسٰانُ. هى مُسْجَلة للبَرِّ و الفاجر.
و قال الشاعر فى المُسْجَل:
و أصبَحَ معروفى لقومِىَ مُسْجَلا
فأما السِّجِلّ فمن السَّجْل و المساجلة، و ذلك أنّه كتابٌ يجمَع كتباً و معانىَ.
و فيه أيضاً كالمساجلة، لأنّه عن منازعةٍ و مُداعاة. و من ذلك قولهم: الحرب سِجالٌ، أى مباراةٌ مرَّة كذا و مرةً كذا. و فى كتاب الخليل: السَّجْل: ملء الدلو.
وَ أما السِّجِّيل فمن السِّجِلّ، و قد يحتمل أن يكون مشتقّا من بعض ما ذكرناه.
و قالوا: السِّجِّيل: الشديد.
سجم
السين و الجيم و الميم أصلٌ واحد، و هو صبُّ الشّىء من الماء
[١] فى الأصل: «السجيف»، محرف.
[٢] و كذا فى المجمل، و فى اللسان: «السجيل» و «الأسجل».