معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩٧ - باب الصاد و القاف و ما يثلثهما
يابس. فممكنٌ أن يكون من الإبدال، كأنه من صقعته، فيكون الباء بدلا من العين.
صقر
الصاد و القاف و الرَّاء أُصَيل يدلُّ على وقع شىء بشدّة.
من ذلك الصَّقْر، و هو ضربُك الصَّخرةَ بمعولٍ، و يقال لِلمعْول الصَّاقُور. و يجوز أن يدخل فيه الهاء فيقال الصاقُورة.
و الصَّقر هذا الطائرُ، و سمِّى بذلك لأنه يَصقُر الصّيد صقراً بقُوّة. و صَقَرات الشَّمس: شدّة وقْعها على الأرض. قال:
إذا ذابت الشَّمسُ اتَّقى صَقَرانِها * * * بأفنانِ مَربوع الصَّريمة مُعْبِلِ [١]
و حكى عن العرب [٢]: جاء فلان بالصُّقَر و البُقَر، إذا جاء بالكذِب.
فهذا شاذٌّ عن الأصل الذى ذكرناه. و كذلك الصَّاقورة فى شعر أميَّة بن أبى الصَّلْت [٣] من الشاذّ. و يقال إنّها السَّماء الثالثة. و ما أحسب ذلك من صحيح كلام العرب. و فى شعر أميَّةَ أشياءُ. فأما الدِّبْس و تسميتُهم إيَّاه صَقْرًا فهو من كلام أهل المدَر، و ليس بذلك الخالِص من لغة العرب.
صقع
الصاد و القاف و العين أصول ثلاثة: أحدها وقْع شىءٍ على شىء كالضَّرب و نحوه، و الآخر صَوت، و الثالث غِشْيانُ شىءٍ لشىء.
فالأوّل: الصَّقْع و هو الضَّرب ببُسْط الكفِّ. يقال صقعه صقْعاً.
[١] البيت لذى الرمة. و قد سبق بتخريجه فى (ذوب).
[٢] بدله فى المجمل: «قال ابن دريد». انظر الجمهرة (٢: ٣٥٧).
[٣] هى فى قول أمية فى ديوانه ٢٤:
لمصفدين عليهم صاقورة * * * صماء ثالثة تماع؟؟؟