معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣ - باب الزاءِ و الميم و ما يثلثهما
و يقولون: «لقيتُه ذات الزُّمَيْن» يُراد بذلك تَراخِى المُدّة. فأما الزّمانة التى تصِيب الإنسانَ فتُقْعده، فالأصلُ فيها الضّاد، و هى الضَّمَانة. و قد كُتِبَتْ بقياسها فى الضّاد.
زمت
الزاء و الميم و التاء ليس أصلًا؛ لأنَّ فيه كلمةً و هى من باب الإبدال. يقولون رجلٌ زَمِيت و زِمِّيت، أى سِكّيت. و الزاء فى هذا مبدلة من صاد، و الأصل الصَّمْت.
زمج
الزاء و الميم و الجيم ليس بشىءٍ. و يقولون: الزُّمَّج: الطائر [١].
و الزِّمِجَّى: أصل ذَنَب الطّائر. و الأصل فى هذا الكاف: زِمِكَّى. و يقال زَمَجْت السِّقاء: ملأتُه. و هذا مقلوبٌ، إنما هو جَزَمْتُه. و قد مضى ذِكرُه.
زمح [٢]
الزاء و الميم و الحاء كلمةٌ واحدة. يقولون للرّجُل القَصير: زُمَّح.
زمخ
الزاء و الميم و الخاء ليس بأصل. قال الخليل: الزامخ الشّامخ بأنفه. و الأنُوف الزُّمّخ: الطوال. و هذا إن كان صحيحًا فالأصل فيه الشين «شمخ».
زمر
الزاء و الميم و الراء أصلان: أحدهما يدلُّ على قِلّة الشىء، و الآخر جنسٌ من الأصوات.
فالأوّل الزَّمَر: قلّة الشّعَرْ. و الزَّمِر: قليل الشَّعر. و يقال رجلٌ زَمِرُ المروءة، أى قليلها.
[١] أى الطائر المعهود، و هو طائر دون العقاب يصاد به. و فى المحمل: «طائر».
[٢] وردت هذه المادة فى الأصل بعد (زمت)، ورددتها إلى هذا الترتيب وفقا لنظام ابن فارس و لما ورد فى المجمل.