معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥٠ - باب الطاء و الراء و ما يثلثهما
و هو قول امرأة. تريد: إِنَّ أبانا نجمٌ فى شرفه و علوّه [١].
و من الباب، و اللّٰه أعلم: الطَّريق، لأنَّه يُتَوَرَّدُ. و يجوز أن يكون من أصلٍ آخَر، و هو الذى ذكرناه من خَصْف الشىء فوق الشىء.
و من الباب الأوّل قولُهم: أتيتُه طَرْقَتين، أى مَرَّتين [٢]. و منه طارِقةُ الرَّجُل، و هو فَخِذه التى هو منها؛ و سمِّيت طارقةً لأنها تطرُقه و يطرُقها. قال:
شكوت ذَهاب طارقتى إليه * * * و طارِقَتِى بأكناف الدُّرُوب [٣]
و الأصل الثّانى: الضرب، يقال طرَق يَطْرُق طرقاً. و الشىء مِطرَق و مِطرَقة.
و منه الطَّرْق، و هو الضَّرْب بالحَصى تكهُّناً، و هو الذى جاء فى الحديث النّهْىُ عنه، و
قيل: «الطرْق و العيافة و الزَّجر من الجِبت [٤]».
و امرأةٌ طارقةٌ: تفعل ذلك؛ و الجمع الطَّوارق. قال:
لعمرك ما تَدْرى الطَّوَارِقُ بالحصى * * * و لا زاجراتُ الطيرِ ما اللّٰه صانعُ
[٥]
و الطرْق: ضرب الصُّوف بالقضيب، و ذلك القضيبُ مِطرَقة. و قد يفعلُ الكاهن ذلك فيطرُق، أى يخلط القُطْنَ بالصُّوف إذا تكهَّنَ. و يجعلون هذا مثلًا فيقولون: «طَرَقَ و ماشَ». قال:
[١] و قد يكون أيضا أنها تعتز بأبيها طارق الإيادى.
[٢] فى القاموس: «و أتيته طرقين و طرقتين، و يضمان».
[٣] لابن أحمر، كما فى اللسان (طرق) و كذا جاءت رواية البيت فى المجمل. و فى اللسان:
«إليها» موضع «إليه».
[٤] فى اللسان: «روى عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) أنه قال: الطرق و العيافة من الجبت».
[٥] البيت للبيد فى ملحقات ديوانه ٥٥ طبع ١٨٨١ و اللسان (طرق). و بعده فى الديوان:
سلوهن إن كذبتمونى متى الفتى * * * يذوق المنايا أو متى الغيث واقع