معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٧٢ - باب الظاء و الهاء و ما يثلثهما
تميمَ بنَ بدر لا تكوننَّ حاجتى * * * بِظهرٍ فلا يَخْفى عليك جوابُها [١]
و من الباب: هذا أمرٌ ظاهر عنك عارُه، أى زائل، كأنَّه إذا زال فقد صار وراء ظهرك. و قال أبو ذؤيب:
و عَيَّرها الواشون أنِّى أحبُّها * * * و تلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها [٢]
و يقولون: إنَّ الظّهَرَة [٣]: متاع البيت. و أحسب هذه مستعارة من الظَّهر أيضاً؛ لأنّ الإنسان يستظهِر بها، أى يتقوَّى و يستعين على ما نابَه. و الظَّاهرة:
أن ترِدَ الإبلُ كلَّ يومٍ نصفَ النَّهار. و يقولون: سلكْنا الظَّهْر: يريدون طريقَ البَرِّ، و ذلك لظهوره و بروزه. و يقولون: جاء فلانٌ فى ظَهْرَته و ناهضتِه، أى قومه. و إنّما سُمُّوا ظَهْرَةً لأنّه يتقوَّى بهم. و قريشُ الظّواهِر سُمُّوا بذلك لأنّهم ينزلون ظاهرَ مكة. قال:
قُريشِ البطاحِ لا قريشِ الظَّواهرِ [٤]
و أقران الظَّهْر: الذين يجيئون من ورائك.
و حكى ابن دريد [٥]: «تظاهر القوم، إذا تدابروا، و كأنّه من الأضداد».
[١] فى اللسان (ظهر):
«فلا يعيا على جوابها»
. و فى الأغانى (١٩: ٣٦):
«فلا يخفى على ...»
. و فى ديوان الفرزدق ٩٥:
تميم بن زيد لا تهونن حاجتى * * * لديك و لا يعيا على جوابها
[٢] ديوان أبى ذؤيب ٣١ و اللسان (ظهر).
[٣] الظهر، بالتحريك. و فى الأصل: «الظهيرة» صوابه فى المجمل و القاموس و اللسان.
[٤] لأبى خالد ذكوان، مولى مالك الدار. انظر معجم البلدان (٢: ٢١٣) حيث أنشد له:
فلو شهدتنى من قريش عصابة * * * قريش البطاح لا قريش الظواهر
و لكنهم غابوا و أصبحت شاهدا * * * فقبحت من مولى حفاظ و ناصر
و قد سبق إنشاد البيت فى (بطح).
[٥] فى الجمهرة (٢٠: ٣٧٩).