معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٥ - باب الصاد و الهاء و ما يثلثهما
صهر
الصاد* و الهاء و الراء أصلان: أحدهما يدلُّ على قُربَى، و الآخر على إذابة شىء.
فالأوّل الصِّهْر، و هو الخَتَن. قال الخليل: لا يقال لأهل بيت الرجل إلّا أَخْتَانٌ، و لا لأهل بيت المرأة إِلّا أصهار. و من العرب من يجعلهم أصهاراً كلَّهُم.
قال ابن الأعرابىّ: الإصهار: التَّحَرُّم بجِوارٍ أو نَسَب أو تَزَوُّج. و فى كلِّ ذلك يُتأَوَّل قولُ القائل:
قَود الجياد و إِصهارُ الملوك و صَب * * * رٌ فى مواطنَ لو كانوا بها سئموا
[١]
و الأصل الآخر: إِذابة الشَّىء. يقال صَهَرْتُ الشَّحمةَ. و الصُّهارة: ما ذاب منها. و اصطهرتُ الشَّحمة. قال:
و كنتَ إذا الوِلدانُ حَانَ صهيرُهم * * * صَهَرَت فلم يَصْهَرْ كصهرِكَ صاهرُ
[٢]
يقال صَهَرته الشّمسُ، كأنّها أذابته. يقال ذلك للحِرباء إِذا تلألأ ظَهْرُه من شدّة الحرّ. و يقال إنّهم يقولون: لأصْهَرنَّه بيمينٍ مُرَّة. كأنه قال:
لأُذِيبَنَّه.
صهد
الصاد و الدال و الهاء بناءٌ صحيح يدلُّ على ما يقارب البابَ الذى قبله. يقولون: صَهَدَته الشّمس مثل صَهَرته الشَّمس. ثم يقال على الجِوار
[١] البيت لزهير فى ديوانه ١٦١ و اللسان (صهر). و قبله:
فضله فوق أقوام و مجده * * * مالن ينالوا و إن جادوا و إن كرموا
[٢] أنشده فى المجمل أيضا.