معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٢ - باب السين و الواو و ما يثلثهما
باب السين و الواو و ما يثلثهما
سوى
السين و الواو و الياء أصلٌ يدلُّ على استقامةٍ و اعتدالٍ بين شيئين. يقال هذا لا يساوى كذا، أى لا يعادله. و فلانٌ و فلانٌ على سَوِيّةٍ من هذا الأمر، أى سواءٍ. و مكان سُوًى، أى مَعْلَمٌ قد عَلِم القومُ الدّخولَ فيه و الخروج منه. و يقال أسْوَى الرّجلُ، إذا كان خَلَفُه و ولدُه سَويًّا.
و حدثنا على بن إبراهيم القَطّان، عن على بن عبد العزيز، عن أبى عُبيد، عن الكسائىّ قال: يقال كيف أمسيتم؟ فيقال: مستَوُون صالحون. يريدون أولادُنا و ماشيتُنا سَوِيّةٌ صالحة.
و من الباب السِّىُّ: الفضاء من الأرض، فى قول القائل [١]:
كأنَّ نَعَامَ السِّىِّ باضَ عليهمُ [٢]
و السِّىّ: المِثْل. و قولهم سِيّانِ، أى مِثلان.
و من ذلك قولهم: لا سيّما، أى لا مثلَ ما. هُو من السِّين و الواو و الياء، كما يقال و لا سَواء. و الدّليل على أن السّىَّ المِثل قولُ الحطيئة:
فإيّاكم و حَيَّةَ بطنِ وادٍ * * * هَمُوزَ النّابِ لكم بسِىِّ [٣]
و من الباب السَّواء: وسَط الدَّارِ و غيرِها، و سمِّى بذلك لاستوائه. قال اللّٰه جل ثناؤه: فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوٰاءِ الْجَحِيمِ.
[١] هو زيد الخيل كما فى الحيوان (٤: ٣٣٩) و الشعر و الشعراء فى أثناء ترجمة الأعشى، و نقد الشعر ٣٩. و روى أيضا من قصيدة لمعقر البارقى فى الأغانى (١٠: ٤٤).
[٢] عجزه:
فأحداقهم تحت الحديد خوازر
[٣] ديوان الحطيئة ٦٩ و اللسان (سوا).