معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٠ - باب الضاد و الزاء و ما يثلثهما
الإضريج من الخيل: الكثير العرق الجواد، و ذلك من الباب لأنّه كأنّه يتفتح بالعرق تفتُّحاً. و عَدْو ضريج: شديد. و من الباب تضرَّج بالدم.
و مما شذّ عن الباب الإضريج: أكسيةٌ تتخذ من أجود المِرعِزَّى، و يقال هو الخَزّ.
ضرح
الضاد و الراء و الحاء أصلان: أحدهما رمْى الشّىء، و الآخَر لونٌ من الألوان.
فالأوّل قولهم: ضرَحت الشَّىءَ، إذا رميتَ به. و الشىء المُضْطَرَح: المرمىّ.
و الفَرس الضَّروح: النَّضوح برجله. و قوسٌ ضروح: شديدةُ الدّفع للسَّهم.
و الضَّريح: القبر يُحفَر من غير لَحدٍ، كأنّ الميت قد رُمِى فيه.
و أمّا الآخَر فالأبيض من كلِّ شىء، يقال له المَضْرَحىّ. و الصَّقْر مضرحىٌّ، و السيِّد مضرحىّ.
باب الضاد و الزاء و ما يثلثهما
ضزن
الضاد و الزاء و النون أصل صحيح واحدٌ يدلُّ على الضَّغْط و المزاحَمة. يقولون للذى يُزاحم أباه فى امرأته: ضَيْزَن. قال أوس:
فكلكم لأبيهِ ضَيزنٌ سَلِفُ [١]
و يقال الضَّيزَن: العدوّ. و إذا اتَّسع قَبُّ البَكَرة فضُيِّق بخشبةٍ فذلك هو الضَّيزن. و الضَّيزن: الذى يُزاحِم عند الاستقاء و الإِبراد.
[١] إنشاد البيت كما فى الديوان ١٧ و اللسان (ضزن):
و الفارسية فيهم غير منكرة * * * فكلهم لأبيه ضيزن سلف
و انظر أدب الكاتب ٢٨٢ و الاقتضاب ٣٨٤ و البيان (٣: ٢٥٦).