معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٢ - باب السين و الياء و ما يثلثهما
و السِّيفُ و الِّليف على هُدَّابِها [١]
فأمَّا السَّائِفَة من الأرض فمن هذه أيضاً، لأنَّه الرَّمل الذى يميل فى الجَلَد و يمتدُّ معها. قالوا: و هو الذى يقال له العَدَاب [٢]. قال أبو زِياد: السَّائِفَة [٣] من الرّمل ألينُ ما يكون منه. و الأوَّل أصحّ. و هو قول النّضر؛ لأنّه أقيس و أشْبَه بالأصل الذى ذكرناه. و كلُّ ما كان من اللُّغة أقيَسَ فهو أصحُّ. و جمع السائفة سَوَائِف. قال ذو الرمة:
تَبَسَّمُ عن ألْمَى اللِّثاتِ كأنَّه * * * ذُرَى أُقْحُوانٍ من أقاحِى السَّوَائِفِ [٤]
و قال أيضاً:
... كأنَّها * * * بسائفةٍ قفرٍ ظهورُ الأراقمِ [٥]
فأمّا قولهم أسَفْتُ الخَرْزَ، إذا خرمْتَه، فقد يجوزُ أن يكون شاذا عن هذا الأصل، و يجوز أن يكونَ من ذوات الواو و تكون من السُّواف، و قد مضى ذِكره.
يقال هو مُسيفٌ، إذا خَرَم الخرْز. قال الرّاعى:
مَزَائدُ خَرقاءِ اليدينِ مُسيفةٍ * * * أخَبَّ بهنَّ المَخْلِفان و أحفَدَا [٦]
سيل
السين و الياء و اللام أصلٌ واحد يدلُّ على جريانٍ و امتدادٍ.
[١] البيت من أبيات فى اللسان (سيف).
[٢] العداب، بالدال المهملة. و فى الأصل: «العذاب»، تحريف.
[٣] أوردها اللسان فى مادة (سوف).
[٤] ديوان ذى الرمة ٢٧٩ و اللسان (سوف) برواية: «تبسم عن».
[٥] البيت بتمامه كما فى ديوان ذى الرمة ٦١٣:
و هل يرجع التسليم ربع كأنه * * * بسائفة قفر ظهور الأراقم
[٦] البيت فى اللسان (سوف ٦٧).