معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٩ - باب الصاد و ما معها فى الذى يقال فى المضاعف و المطابق
و من الباب الصِّمصِمة: الجماعة، سمِّيت بذلك، كأَنَّها اجتمعت حتَّى لا خلل فيها و لا خَرْق.
صن
الصاد و النون أصلان: أحدهما يدلُّ على إباء و صَعَرٍ من كِبر.
من ذلك الرّجُل المُصِنُّ، قالوا: هو الرَّافعُ رأسَه لا يلتفت إلى أحد. و قالوا: هو السَّاكت. و قالوا: هو الممتلىء غيظاً. قال الراجز [١]:
أَإبلِى تأخذُها مُصِنَّا
أى أتأخُذ إبلى لا يمنعُك زَجْرُ زاجر و لا تلتفت إلى أحد.
و الأصل الآخر يدلُّ على خُبْث رائحة. من ذلك الصِّنُّ، و* هو بول الوَبْرِ، فى قول جرير:
تَطَلى و هى سيِّئةُ المعَرَّى * * * بِصِنِّ الوَبْرِ تحسِبُه مَلَابا [٢]
ثم اشتق منه [الصُّنَان]: ذَفَر الإبط. فأمّا قولُهم إنَّ أحدَ أيّام العَجُوز يقال له الصِّنُّ فهذا شىءٌ ما رأيت أحداً يَضبِطه و لا يعلم حقيقتَه، فلذلك لم أذكره.
صه
الصاد و الهاء كلمة تقال عند الإسكات، و هى صه [٣]، و لا قياسَ لها.
صى
الصاد و الياء كلمة واحدة مُطابَقة، و هى كلُّ شىءٍ يُتَحَصَّن به.
من ذلك تسميتُهم الحصونَ صياصِىَ، ثمّ شُبِّه بذلك ما يُحارِب و يتَحصَّن به الدِّيك [و سُمِّى] صيصِيَة، و كذلك قَرن الثور يسمَّى بذلك؛ لأنه يَتحصَّن و يُحارِب به.
[١] هو مدرك بن حصن. اللسان (صنن، شنن) و نوادر أبى زيد ٥٠.
[٢] ديوان جرير ٧٣ و اللسان (صنن).
[٣] تقال بالسكون، و بالكسر مع التنوين.