معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٥ - باب السين و الخاء و ما يثلثهما
سخل
السين و الخاء و اللام أصلٌ مطرد صحيح ينقاس، يدلُّ على حَقارة و ضَعف. من ذلك السَّخْل من ولد الضّأن، و هو الصّغير الضَّعيف، و الأنثى سَخلة. و منه سَخّلتِ النَّخلة [١]، إذا كانت ذاتَ شِيص، و هو التَّمر الذى لا يشتدُّ نواه. و السُّخَّل: الرّجال الأراذل، لا واحد له من لفظه. و يقال كواكبُ مَسخُولة، إذا كانت مجهولة. و هو قول القائل:
و نحنُ الثُّرَيَّا و جَوزاؤُها * * * و نحنُ الذّراعانِ و المِرْزمُ
و أنتم كواكبُ مسْخُولةٌ * * * تُرَى فى السماءِ و لا تعلمُ [٢]
و ذكر بعضُهم أنَّ هذيلًا تقول: سخَلْت الرجلَ، إذا عبتَه.
سخم
السين و الخاء و الميم أصلٌ مطرَّد مستقيم، يدلُّ على اللِّين و السواد. يقال شَعرٌ سُخامىّ: أسود لَيِّن. كذا حُدِّثنا به عن الخليل. و حدّثنى علىّ بن إبراهيم القطَّان، عن على بن عبد العزيز، عن أبى عُبيد قال: قال الأصمعى:
و أما الشَّعر السُّخام، فهو الليِّن الحَسن، و ليس هو من السَّواد. و يقال للخمر سُخامِيَّة إذا كانت ليِّنة سَلِسَة. قال ابن السكِّيت: ثوب سُخامٌ: ليِّن. و قطنٌ سُخامٌ [٣].
قال:
قطنٌ سُخامِىٌّ بأيْدِى غُزَّلِ [٤]
[١] فى الأصل: «الناقة»، صوابه من المجمل و اللسان.
[٢] فى الأصل: «الراكب»، صوابه من المجمل و اللسان و ما يقتضيه السياق.
[٣] البيتان سبق إنشادهما فى (٢: ١٨٢) فى مادة (خسل) على أنه يقال «كواكب مخسولة».
[٤] كذا ورد إنشاده. و فى اللسان (سخم) مع نسبته إلى جندل بن المثنى الطهوى:
قطن سخام بأيادى غزل