معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨٦ - باب الشين و الطاء و ما يثلثهما
الغَضَّة شَطْبة. و فرسٌ أيضاً شَطْبة. و على ذلك الذى ذكرناه من سَعَف النّخْل يُحمَل الشّطبة من شُطب السّيف؛ و الشّطبة [١]: طريقة فى متنه، و الجمع شُطُب.
و يقال سيف مُشَطَّب. و يقال إنّ الشُّطبة أو الشِّطبة القطعة من السَّنام تُقطَع طولا، يقال شَطبت السَّنام. و الشَّواطب من النساء: اللواتى يَقْدُدن الأديمَ طويلا.
و الشواطب: اللاتى يشقّقن السَّعَف للحُصْر، فى قوله:
نَشْطَ الشَّواطِبِ بينهنَّ حَصيرَا [٢]
و قال آخر:
تَرَى قِصَدَ المُرَّان تُلقَى كأنَّها * * * تذَرُّع خرصانٍ بأيدى الشَّواطِب [٣]
و الواحدة شاطبة. و يقال للفرس السَّمين الذى انبتر مَتْناه و تباينَتْ غُرورُه [٤]:
هو مشطوب المَتْن و الكفَل، و ذلك أنَّه يكون على ظهوره كالطَّرائق، فكلُّ طريقةٍ منها كأنها شَطْبة. و يقال أرضٌ مشطّبة، إذا خَطّ فيها السّيلُ خطًّا [٥].
شطر
الشين و الطاء و الراء أصلان، يدلُّ أحدهما على نِصف الشىء، و الآخر على البُعد و المواجهة.
فالأوَّل قولُهم شَطْر الشىء، لنِصفه. و شاطرت فلاناً الشىء، إِذا أخذتَ
[١] الشطبة، بالضم، و بالكسر و بضم ففتح. و جمعها شطب بضم ففتح و بضمتين.
[٢] فى المجمل: «بسط الشواطب».
(٣) لقيس بن الخطيم كما سبق فى حواشى (ذرع)، حيث أنشد عجز البيت. و فى الأصل:
«كأنه»، تحريف.
[٤] الغرور: جمع غر، بالفتح، و هو الكسر فى الجلد من السمن. و فى الأصل: «عروقه» صوابه من اللسان (شطب).
[٥] فى المجمل: «خطاء ليس ...» مع تأكل الكلمة الأخيرة. و الكلمة وردت فى القاموس و فسرها بقوله: «مشطبة كمعظمة: خط فيها السيل قليلا». و لم تذكر فى اللسان.