معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨٥ - باب الشين و الطاء و ما يثلثهما
و يشبه أن يكون مِن حُجّة من قال بهذا القول، و أنَّ النون فى الشيطان أصليةٌ قولُ أميَّة:
أَيُّما شاطنٍ عَصاهُ عَكاهُ * * * و رماهُ فى القَيد و الأغلالِ [١]
أفلا تراه بناه على فاعلٍ و جعل النّونَ فيه أصلية؟! فيكون الشيطان على هذا القول بوزن فَيْعال. و يقال إنّ النون* فيه زائدة، [على [٢]] فعلان، و أنَّه من شاط، و قد ذكر فى بابه.
شطأ
الشين و الطاء و الهمزة فيه كلمتان: إحداهما الشَّطْء شَطءُ النًّبات، و هو ما خرج مِن حول الأصل، و الجمع أشطاء. و قد شَطَأَت الشَّجرة.
قال اللّٰه جلّ ثناؤه: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ. و الأصل شاطئ الوادى:
جانبه. و شاطأتُ [٣] الرّجُل: مشيت على شاطئٍ و مشى هو على الشاطئ الآخر.
و هما متبايِنَتَان.
شطب
الشين و الطاء و الباء أصلٌ مطَّرد واحد، يدلُّ على امتدادٍ فى شىءٍ رَخص، ثم يقال فى غير ذلك. فالشَّطْبة: سَعَفة النَّخل الخضراء، و الجمع شَطْبٌ [٤]. و فى حديث أمِّ زرع: «كمَسَلّ شَطْبة [٥]». و يقال للجارية
[١] أنشده فى اللسان (شطن، عكا) و ذكر أنه فى صفة سليمان.
[٢] التكملة من المجمل.
[٣] فى الأصل: «و شطأت»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٤] فى الأصل: «أشطب»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٥] المسل: مصدر ميمى أربد به اسم المفعول، أى المسلول. و فى الأصل: «كمثل»، صوابه فى المجمل و اللسان. و انظر حديث أم زرع فى المزهر (٢: ٥٣٢- ٥٣٦).