معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢٣ - باب الطاء و الميم و ما يثلثهما
ذا المرتعَ قبلنا أحد. قال: و كلُّ شىء يُطمث. و من ذلك الطَّامث* و هى الحائض، طَمِثَتْ و طَمَثَتْ. و يقال طَمَثَ الرَّجُل المرأةَ: مسَّها بجِماع. و هذا فى هذا الموضع لا [يكونُ] بجماع وحده [١]. قال اللّٰه تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لٰا جَانٌّ*. قال الخليل: طمثْتُ البعير طمْثاً، إذا عقلتهُ [٢]. و يقال: ما طمث هذه الناقةَ حَبْلٌ قط، أى ما مسَّها. و أمَّا قول عدىّ:
أو طَمْثِ العَطَنْ [٣]
فقال قوم: الطَّمْث: الدّنَس.
طمح
الطاء و الميم و الحاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على علوّ فى شىء.
يقال طَمَح ببصره إلى الشىء: علا. و كلُّ مرتفعٍ طامح. و طمَح ببوله، إِذا رماه فى الهواء. قال:
طويلٍ طامحٍ الطّرف * * * إلى مَفْزَعَةِ الكَلْبِ [٤]
و من الباب طَمَحات الدّهر: شدائدُه
طمر
الطاء و الميم و الراء أصلٌ صحيح يدلُّ على معنيين: أحدهما الوثب، و الآخر و هو قريبٌ من الأوّل: هَوِىّ الشَّىء إلى أسفل.
[١] فى الأصل: «إلا بجماع وحده». و المفهوم من صنيع اللسان أن الطمث الافتضاض بالتدمية.
أى جماع البكر.
[٢] فى الأصل: «علقته»، صوابه من المجمل و اللسان.
[٣] قطعة من بيت له فى اللسان (طمث). و هو بتمامه:
طاهر الأثواب يحمى عرضه * * * من خنى الذمة أوطمث العطن
[٤] لأبى داود الإيادى، كما فى الحيوان (٢: ١٦٨). و اللسان (طمع). و حقق البكرى فى التنبيه أنه لعقبة بن سابق الهزانى. انظر شرح الحيوان (٢: ١٦٨). و سيأتى فى (فزع).