معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٠ - باب الضاد و الياء و ما يثلثهما
يقال ضِزْته حقَّه، إذا منعتَه. و حكى ناس ضَأَزَه، مهموز. و أنشدوا:
فحقُّك مَضْئُوزٌ و أنفُكَ راغمُ [١]
ليس فى الباب غيرُ هذا.
ضيع
الضاد و الياء و العين أصلٌ صحيح يدلُّ على فَوت الشّىء و ذَهابه و هلاكه. يقال ضاع الشَّىءُ يَضيع ضَياعاً و ضَيْعةً، و أضعته أنا إضاعة.
فأمّا تسميتُهم العَقَار ضيعة فما أحسَبُها من اللُّغة الأَصِيلة [٢]، و أظنّه من مُحْدَث الكلام. و سمعت من يقول: إنّما سمِّيت بذلك لأنّها إذا تُرِك تعهُّدِها ضاعت.
فإن كان كذا فهو دليلُ ما قلناه أنّه من الكلام المحْدَث. و يقال أضاعَ فهو مُضِيعٌ، إذا كثر ضِياعه. فأمّا قول الشَّماخ:
أعائِشُ ما لأهلك لا أُراهم [٣]
و بقيت كلمة ليست من الباب و هى من باب الإبدال، حكى ابنُ السِّكيت:
تضيَّعت الرِّيح، مثلُ تضوَّعت.
ضيف
الضاد و الياء و الفاء أصلٌ واحدٌ صحيح، يدلُّ على مَيل الشىء إلى الشىء. يقال أضَفْت الشّىءَ إلى الشّىء: أمَلْته. و ضافت الشمس
[١] صدره كما فى اللسان (ضأز):
إن تنأ عنا ننتقصك و إن تقم
[٢] فى الأصل: «الأصلية»، و ليس يقولها.
[٣] كذا ورد الكلام مبتوراً. و يستشهدون بهذين البيتين للشماخ:
أعائشُ ما لأهلكِ لا أراهم * * * يُضِيعون السوام مع المُضيعِ
و كيف يُضيعُ صاحبُ مدفآتِ * * * على أثباجهنَّ من الصَّقيعِ
و لعل بقية الكلام بعدهما عند ابن فارس: «فهذا من الإضاعة بمعنى التضييع».