معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٨ - باب السين و الحاء و ما يثلثهما
باب السين و الحاء و ما يثلثهما
سحر
السين و الحاء و الراء أصول ثلاثة متباينة: أحدها عضْوٌ من الأعضاء، و الآخر خَدْعٌ و شِبههُ، و الثالث وقتٌ من الأوقات.
فالعُضو السَّحْر، و هو ما لَصِق بالحُلقوم و المَرِىء من أعلى البطن. و يقال بل هى الرِّئة. و يقال منه للجبان: انتفَخَ سَحْرُه. و يقال له السُّحْر و السَّحْر و السَّحَر.
و أمّا الثّانى فالسِّحْر، قال قوم: هو إخراج الباطل فى صورة الحقِّ، و يقال هو الخديعة. و احتحُّوا بقول القائل:
فإنْ تسألِينا فيم نحنُ فإننا * * * عصافيرُ من هذا الأنام المسحَّرِ [١]
كأنّه أراد المخدوع، الذى خدعَتْه الدُّنيا و غرَّتْه. و يقال المُسَحَّر الذى جُعِل له سَحْر، و من كان ذا سَحْر لم يجد بُدًّا من مَطعَم و مشرب.
و أمّا الوقت فالسَّحَر و السُّحْرة، و هو قَبْل الصُّبح [٢]. و جمع السَّحَر أسحار.
و يقولون: أتيتُك سَحَرَ، إذا كان ليومٍ بعينه. فإن أراد بكرةً و سَحَراً من الأسحار قال: أتيتك سَحَراً
سحط
السين و الحاء و الطاء كلمة. يقولون: السَّحط: الذَّبْح الوَحِىّ [٣].
[١] البيت للبيد بن رببعة كما فى ديوانه ٨١ طبع ١٨٨٠ و البيان (١: ١٧٩ مكتبة الجاحظ) و الحيوان (٥: ٢٢٩/ ٧: ٦٣) و اللسان (سحر).
[٢] فى المجمل: «و السحر قبيل الصبح».
[٣] الوحى: العاجل السريع.