معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢٩ - باب الطاء و الواو و ما يثلثهما
طهم
الطاء و الهاء و الميم أصلٌ صحيح يدلُّ على شىءٍ فى خَلْقِ الإِنسان و غيرِه. فحكى أبو عبيدة أنَّ المُطَهَّم: الجميل التامّ الخَلْق من الناس و الأفراس.
و قال غيره: المطَهَّم: المَكلْثَم المجتمِع. و هذا عندنا أصحُّ القولين؛ للحديث الذى
رواه علىٌّ (عليه السّلام) فى وصف رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «لم يكن بالمطهَّم و لا المكلْثم»
. و حكيت كلمةٌ إن صحّت، قالوا: تطهَّمّتُ الطعامَ: كرهته.
باب الطاء و الواو و ما يثلثهما
طوى
الطاء و الواو و الياء أصلٌ صحيح يدلُّ على إدراج شىء حتَّى يدرَج بعضُه فى بعض، ثم يحمل عليه تشبيهاً. يقال طويت الثَّوبَ و الكِتاب طَيًّا أطويه. و يقال طَوَى اللّٰه عُمر الميّت. و الطَّوِىّ: البئر المطوية. قال:
فقالت له: هذا الطَّوِىُّ و ماؤه * * * و محترقٌ من يابس الجِلْد قاحِلُ [١]
و مما حمل على هذا الباب قولهم* لمن مضى على وجهه: طوى كَشْحَه. و أنشد:
و صاحبٍ لى طوى كشحاً فقلتُ له * * * إنّ انطواءَك عنِّى سوف يَطوينى
[٢]
و هذا هو القياس؛ لأنّه إذا مضى و غاب عنه فكأنه أُدرج.
و من الباب أطواء النّاقة، و هى طرائقُ شحم جنبَيْها. و الطَّيَّانُ: الطّاوِى البطن. و يقال طوِىَ؛ و ذلك أنّه إذا جاع و ضَمُر صار كالشَّىء الذى لو ابتُغِىَ طيُّه لأمكن. فإِنْ تعمَّد للجُوع قال: طَوَى يَطْوِى طيًّا، و ذلك فى القياس صحيح،
[١] البيت لمزرد بن ضرار، من مقطوعة فى الحيوان (٢: ١٨- ١٩).
[٢] فى اللسان (طوى): «هذا عنك يطوينى».