معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣٨ - باب الشين و الهمزة و ما يثلثهما
شأف
الشين و الهمزة و الفاء كلمةٌ تدل على البِغْضة. من ذلك الشّآفة [١] و هى البِغْضة؛ يقال شأفْتُه شَأَفاً. قال: و من الباب الشَّأْفة، و هى قَرْحة تخرج بالأَسنان فتُكوَى و تذهب، يقولون: استأصَلَ اللّٰهُ شأفتَه، يقال شُئِفت رجلُه، فمعناه أذْهَبَه اللّٰه كاأذهب ذاك. و إنّما سمِّيت شأفةً لِمَا ذكرناه من الكراهة و البِغضة.
شأن
الشين و الهمزة و النون أصلٌ واحد يدلُّ على ابتغاءٍ و طلب.
من ذلك قولُ العرب: شَأنْت شأنَه، أى قصدت قصده. و أنشدوا:
يا طالِب الجُود إنّ الجُود مكرُمةٌ * * * لا البخلُ منك و لا من شأنك الجُودَا
[٢]
قالوا: معناه و لا من طلبك الجودَ.
و من ذلك قولُهم: ما هذا من شأنى، أى ما هذا مِن مَطلَبى و الذى أبتغيه [٣]. و أمّا الشئون فَمَا بينَ قبائل الرأس، الواحد شأن. و إنّما سمِّيتْ بذلك لأنّهَا مَجارِى الدَّمع، كأنّ الدّمع يطلبُها و يجعلُها لنفسه مَسِيلًا.
شأو
الشين و الهمزة و الواو كلمتان متباعدتان جدًّا.
فالأول السَّبْق، يقال شأوته أى سبَقْتُه.
و الكلمة الأخرى الشَّأْوُ: ما يخرج من البئر إذا نُظِّفت. و يقال للزَّبيل الذى يُخرَج به ذلك المِشْآة [٤].
[١] شاهده قوله:
و ما لشآفة فى غير شىء * * * إذا ولى صديقك من طبيت
[٢] كتب تحت البيت فى حاشية المجمل: «مفعول به، أعنى الجودا».
[٣] فى الأصل: «و الذى أبتغيه الجودا». و كلمة «الجود» مقحمة.
[٤] فى الأصل: «الشاة»، صوابه من المجمل و اللسان.