معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٣٦ - باب الطاء و الياء و ما يثلثهما
ثمّ يستعار ذلك فى غيرِه و فى كلِّ سُرعة. من ذلك الطَّير: جمع طائر، سمِّى ذلك لما قُلناه. يقال طار يَطير طيَراناً. ثمَّ يقال لكلِّ مَن خفّ: قد طار.
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «خيرُ النَّاس رجلٌ مُمْسِكٌ بعِنان فرسِه فى سبيل اللّٰه، كلَّما سمِع هَيْعَةً طار إليها»
. و قال:
فطِرنَا إليهم بالقنابل و القَنَا
و يقال مِن هذا: تطايَرَ الشّىءُ: تفرَّق. و استطار الفجر: انتشر. و كذلك كلُّ منتشِر. قال اللّٰه تعالى: يَخٰافُونَ يَوْماً كٰانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً. فأمّا قولهم:
تطيَّر من الشىء، فاشتقاقه من الطَّير كالغراب و ما أشبهه. و من الباب: طائر الإنسان، و هو عَملُه. و بئر مُطارَةٌ، إذا كانت واسعة الفم. قال:
هُوِىُّ الرِّيح فى جَفْرٍ مُطارِ [١]
و من الباب: الطَّيْرة: الغضَب، و سمِّى كذا لأنَّه يُستَطار له الإنسان.
و من الباب قولهم: خذ ما تطايَرَ من شعر رأسك، أى طال. قال:
و طارَ جِنّىُّ السَّنَامِ الأطْوَلِ [٢]
طيس
الطاء و الياء و السين كلمةٌ واحدة. قال:
عددتُ قومِى كعَديدِ الطَّيْسِ [٣]
[١] صدره فى المجمل و اللسان (طير):
كأن حفيفها إذ بركوها
[٢] لأبى النجم، كما فى المجمل. و هو من أم الرجز، مجلة المجمع العلمى بدمشق ١٣٤٧.
و الرواية فيها و فى الحيوان (٦: ١٨٥): «و قام جنى السنام الأميل».
[٣] لرؤبة بن العجاج فى ملحقات ديوانه ١٧٥ و اللسان (طيس). و بعده:
إذ ذهب القوم الكرام ليسى