معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢٠ - باب الطاء و اللام و ما يثلثهما
برأس الغَرَض. و طليعة الجيش: من يطَّلِع طِلْعَ العدوّ. و المُطَّلَع: المأْتَى؛ يقال أين مُطَّلع هذا الأمر، أى مأْتاه. فأمَّا
قوله (عليه السّلام): «لافتدَيْتُ به من هول المُطَّلع [١]»
. و من الباب الطلَعاء: القىء؛ يقال أطْلَع: إذا قاء.
طلف
الطاء و اللام و الفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على إهانة الشَّىء و طَرْحه، ثم يُحمَل عليه. فالطَّلَف: الهَدَر من الدِّماء. و كلُّ شىءٍ لم يُطْلب فهو هَدَر. قال:
حَكَمَ الدّهرُ علينا إِنه * * * طَلَفٌ ما نال منا و جُبارُ [٢]
و المحمول عليه الطَّنَف: العطاء، و لا يُعطى الشّىءُ حتّى يكون أمره خفيفاً عند المعطِى. يقال أطْلَفَنى و أسْلَفَنى. فألطَّلَف: العطاء. و السَّلَف: ما يُقتضَى.
و الطَّلَف: الهَيِّن. قال:
و كلُّ شىءٍ من الدُّنيا نُصَاب به * * * ما عِشت فينا و إنْ جلَّ الرُّزَى طَلَفُ
[٣]
و الطَّلِيف و الطَّلَف متقاربان. و قولهم إنّ الطَّلَفَ الفَضْل، ليس بشىء، إلّا أن يراه أنّه الفاضل عن الشىء، لما ذكرناه.
طلق
الطاء و اللام و القاف أصلٌ صحيحٌ مطّرد واحد، و هو يدلُّ على التَّخلية و الإرسال. يقال انطلق الرجل ينطلق انطلاقاً. ثمّ ترجع الفروع إليه، تقول أطْلَقته إطلاقاً. و الطِّلْق: الشىء الحلال، كأنّه قد خُلِّى عنه فلم يُحظَر.
[١] الكلام بعده مبتور. و فى اللسان: «يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من مر الآخرة عقيب الموت».
[٢] للأفوه الأودى فى ديوانه ٩ مخطوطة الشنقيطى و اللسان (طلف).
[٣] أنشده فى المجمل أيضا بهذا الضبط.