معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٤ - باب السين و الواو و ما يثلثهما
سوخ
السين و الواو و الخاء كلمةٌ واحدة. يقال ساخت قوائمة فى الأرض تسوخ. و يقال مُطِرْنا حتى صارت الأرض سُوَّاخَى، على فُعَّالَى، و ذلك إذا كثرت رٍزاغُ المطر. و إِذا كانت كذا ساخت قوائمُ المارّة فيها.
سود
السين و الواو و الدال أصلٌ واحد، و هو خلاف البياضِ فى اللون، ثم يحمل عليه و يشتقّ منه. فالسَّواد فى اللَّون معروف. و عند قومٍ أن كلَّ شىءٍ خالف البياضَ، أىَّ لونٍ كان، فهو فى حيّز السواد. يقال: اسودّ الشىء و اسوادَّ. و سوادُ كلِّ شىءٍ: شخصه. و السِّواد: السِّرار؛ يقال ساوده مساودةً و سِواداً، إذا سارّه. قال أبو عبيد: و هو من إدناء سَوادِك من سَواده، و هو الشَّخص.
قال:
مَن يكنْ فى السِّواد و الدادِ و الإعْرامِ * * * زِيراً فإِنّنى غيرُ زيرِ [١]
و الأساود: جمع الأسود، و هى الحيّات. فأما
قول أبى ذَرّ رحمة اللّٰه عليه:
«و هذه الأساودُ حولى»
، فإنما أراد شخص آلاتٍ كانت عنده؛ [و ما حولَه [٢]] إلا مِطهرةٌ و إِجّانةٌ و جَفْنة. و السَّواد: العدد الكثير، و سمِّى بذلك لأن الأرض تسوادُّ له.
فأمّا السِّيادة فقال قوم: السيِّد: الحليم. و أنكر ناسٌ أن يكون هذا من الحِلم، و قالوا: إِنّما سمِّى سيّداً لأنّ الناس يلتجِئون إِلى سَواده. و هذا أقيس من الأوَّل و أصحّ. و يقال فلانٌ أسوَد من فلانٍ، أى أَعْلَى سيادةً منه. و الأسودان: التَّمر
[١] سبق البيت فى مادة (زير).
[٢] التكملة من اللسان. و فى المجمل «من» بدل «إلا».