معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٢ - باب الشين و الهاء و ما يثلثهما
و امرأة مُشْهِد، إذا حضر زوجُها، كما يقال للغائب زوجُها: مُغِيب. فأمّا قولهم أشْهَدَ الرّجُل، إِذا مَدَى، فكأنّه محمولٌ على الذى ذكرناه من الماء الذى يخرج على رأس المولود.
و مما شذّ عن هذا الأصل: الشُّهد: العسلُ فى شَمَعِها؛ و يجمع على الشِّهاد. قال:
إلى رُدُحٍ من الشِّيزَى مِلَاءٍ * * * لُبابَ البُرِّ يُلبَكُ بالشِّهادِ [١]
شهر
الشين و الهاء و الراء أصلٌ صحيح يدلُّ على وضوحٍ فى الأمر و إضاءة. من ذلك الشَّهر، و هو فى كلام العرب الهِلال، ثمَّ سمِّى كلُّ ثلاثين يوماً باسم الهلال، فقيل شهر. قد اتَّفق فيه العربُ و العجم؛ فإنّ العجم يسمُّون ثلاثين يوماً باسم الهلال فى لغتهم. و الدليل على هذا قولُ ذى الرّمّة:
فأصْبَحَ أَجْلَى الطرفِ ما يستزيدُه * * * يَرَى الشَّهرَ قبل الناسِ و هو نحيلُ
[٢]
و الشُّهرة: وضوح الأمر. و شَهَر سيفَه، إذا انتضاه. و قد شُهِر فلانٌ فى الناس بكذا، فهو مشهور، و قد شَهَروه. و يقال أشْهَرْنا بالمكان، إذا أقَمنا به شهراً. و شَهْرانُ: قبيلة.
شهق
الشين و الهاء و القاف أصلٌ واحد يدلُّ على علوّ. من ذلك جبلٌ شاهِق، أى عال. ثمّ اشتُقَّ من ذلك الشَّهيق: ضدّ الزَّفير؛ لأنّ
[١] لأمية بن أبى الصلت، و قد سبق إنشاده و تخريجه فى (٢: ٣١٢).
[٢] ديوان ذى الرمة ٦٧١. و أنشد عجزه فى اللسان (شهر).