معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦١ - باب الشين و الراء و ما يثلثهما
فى نَدًامَى بيضِ الوجوهِ كرامٍ * * * نُبِّهُوا بعد هَجْعة الأشراطِ [١]
ففيه أقوال: قال قوم: أراد به الشّرَطينٍ و الثالثَ بين يديهما، و يكون على هذا قول من سمّى الثلاثة أشراطا [٢] قال العجاج:
من باكِرِ الأشراط أَشْرَاطىُّ [٣]
و قال قوم: أراد بالأشراط الحَرَس. و يقال: الأشراط سِفْلة القوم قال الشّاعر:
أشاريط من أشْرَاطِ أشراطِ طَيِّئٍ * * * و كان أبوهُم أشْرَطاً و ابنَ أشرطا
[٤]
و من ذلك شَرَط المِعْزَى، و هى رُذَالُها، فى قول جرير:
ترى شَرَطَ المِعزَى مُهورَ نسائهمْ * * * و فى شَرَط المِعزَى لهُنَّ مُهورُ [٥]
و قال قوم: اشتقاق الشُّرَط من هذا لأنّهم رُذَال. و قال آخرون: إنّما سُمُّوا شرَطاً لأنّهم جَعَلوا لأنفسهم علامةً يُعرَفون بها، فأمّا الشَّرَط التى هى الرُّذَال فإنّ وجهَ القياس فيها أنّها تُشْرَط، أى تقدّم أبداً للنّوائب قبل الجُبَار، فهى كالذى قُلْناه فى قوله: «فأشرط فيها نَفْسَه»، أى جعلها عَلَماً للهلاك.
[١] ديوان حسان ٢٣٥ و اللسان (شرط). و فى الديوان: «خفقة الأشراط».
[٢] فى المجمل: «و على ذلك تأويل من يسمى تلك الثلاثة أشراطا».
[٣] ديوان العجاج ٦٩ و اللسان (شرط).
[٤] أنشده فى اللسان (شرط).
[٥] ديوان جرير ٢٦٦ و اللسان (شرط).