معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨٥ - باب الصاد و العين و ما يثلثهما
لو أنَّها عَرَضَتْ لأشمَط راهبٍ * * * عَبَد الإِله صرورةٍ متعبِّدِ [١]
أى مُنْقبضٍ عن النِّساء و الطِّيب [٢] فلما جاء اللّٰه تعالى بالإسلام و أوجَبَ إقامةَ الحدود بمكّة و غيرِها سُمِّى الذى لم يحجَّ صَرورةً و صَرُوريًّا، خلافاً لأمر الجاهليَّة.
كأنَّهم جعَلُوا أنَّ تَرْكَه الحجَّ فى الإسلام، كترك المَتأَلِّهِ إتيانَ النِّساء و التَّنّعمَ فى الجاهليَّة».
و هذا الذى ذكرناه فى معنى الصَّرورة يحتمل أنّه من الصِّرار، و هو الخِرقة التى تُشَدُّ على أَطْباء النّاقة لئلا يرضَعَها فصيلها. و اللّٰه أعلم بالصَّواب.
باب الصاد و العين و ما يثلثهما
صعف
الصاد و العين و الفاء ليس بشىء. على أنهم يقولون الصَّعْفَ:
شرابٌ [٣].
صعق
الصاد و العين و القاف أصلٌ واحدٌ* يدلُّ على صَلْقةٍ و شِدَّة صوت. من ذلك الصَّعْق، و هو الصَّوت الشَّديد. يقال حمارٌ صَعِقُ الصّوتِ، إذا كان شديدَه. و منه الصَّاعقة، و هى الوقع الشّديدُ من الرّعْد. و يقال إن الصُّعاق الصَّوت الشديد. و منه قولهم: صَعِق، إذا ماتَ، كأنَّه أصابته صاعقةٌ.
[١] ديوان النابغة ٣١ و شرح المعلقات للزوزنى ١٩٨ و اللسان (صرر).
[٢] فى نسخة الجمهرة: «و التنعم».
[٣] فى اللسان: «الصعف و الصعف: شراب لأهل اليمن. و صناعته أن يشدخ العنب ثم يلقى فى الأوعية حتى يغلى».