معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤٩ - باب الشين و الجيم و ما يثلثهما
لى شَجَنانِ شجَنٌ بنجدِ * * * و شجَنٌ لى ببلاد الهِنْدِ [١]
و الشواجن: أوديةٌ غامضة كثيرةُ الشجَر، و سمِّيت به لتشاجُنِ الشجَر.
قال الطرمَّاح:
كظَهْرِ اللّأَى لو تُبتَغَى رَيَّةٌ بها * * * نهاراً لعَيَّتْ فى بطون الشَّواجِنِ [٢]
شجوى
الشين و الجيم و الحرف المعتل يدلُّ على شدّةٍ و صُعوبة، و أن يَنْشَب الشَّىءُ فى ضيقٍ. من ذلك الشَّجْو: الحُزْن و الهَمّ، يقال شجاه يشجوه. و شجانى الشىءُ، إذا حَزَنَك [٣]. و الشَّجَى: ما نَشِبَ فى الحَلق من غُصَّةِ هَمٍّ. و مفازةٌ شجْواء: ضيّقة المسلك.
شجب
الشين و الجيم و الباء كلمتان، تدلُّ إحداهما على تداخل، و الأخرى تدلُّ على ذَهابٍ و بُطلان.
الأولى: قول العرب تشاجَبَ الأمر، إذا اختلطَ و دخل بعضُه فى بعض.
قالوا: و منه اشتقاق المِشجَب، و هى خشباتٌ متداخِلة موثَّقة تُنصَب و تُنشَر عليها الثِّياب. و الشُجوب: أعمدةٌ من عُمُد البيت. قال:
و هُنَّ معاً قِيَامٌ كالشُّجوبِ
[٤]
[١] و كذا فى اللسان (شجن). و فى الصحاح: «ببلاد السند».
[٢] ديوان الطرماح ١٦٥ و اللسان (شجن) برواية: «رية به». و سيأتى فى (لأى).
[٣] فى الأصل: «حزنه».
[٤] البيت لأبى رعاس الهذلى، أو أسامة بن الحارث الهذلى. انظر اللسان (شجب، هدن) و ملحق القسم الثانى من مجموعة أشعار الهذليين ١١٠. و صدره:
فسامونا الهدانة من قريب