معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤٨ - باب الشين و الجيم و ما يثلثهما
و حُدِّثْنا عن الخليل بإسنادِ الكتاب: رجلٌ شجاعٌ و امرأة شُجاعة و نسوةٌ شُجاعات. و قد ذَكر أيضاً الشجعانَ فى جمع شجاع. و الشجاع: الحيَّة.
و
قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): «يجىءُ كَنْزُ أحدهم يومَ القيامة شُجاعاً أَقْرَعَ»
. فأمّا الشَّجَع فى الإبل فقال قوم: هو سرعةُ نَقْلِ القوائم، ثم يقال جمل شَجِع و ناقةٌ شجِعة. و يقال هو الطُّول، و أنشد:
فرَكِبْناها على مَجهولها * * * بِصِلاب الأرض فيهنَّ شَجَع [١]
و يقال إنّ الشَّجَع الجُنون. و قال أهلُ اللغة: و هذا خطأ، و لو كان الشَّجع جُنوناً [ما [٢]] وصف قوائمها. و الشَّجِعة من النِّساء: الجريتة. و الّلبُؤة الشجْعاء هى الجريئة، و كذلك الأسد أشْجَع. فيقال إنّ الأشجَعَ من الرِّجال:
الذى كأَنَّ به جنوناً. و الأشجع: العصب الممدود فى الرِّجل فوق السُّلامَى.
شجن
الشين و الجيم و النون أصلٌ واحد يدلُّ على اتّصال الشىءِ و التفافِه. من ذلك الشِّجْنة، و هى الشجَر الملتفّ. و يقال بينى و بينه شِجْنةُ رَحمٍ، يريد اتّصالَها و التفافَها. و يقال للحاجة الشجَن، و إنّما سمِّيت بذلك لا لتباسها و تعلُّق القلبِ بها؛ و الجمع شجون. قال:
و النّفس شتَّى شجونُها [٣]
و الأشجان: جمع شجَن. قال:
[١] البيت لسويد بن أبى كاهل اليشكرى، فى المفضليات (١: ١٨٨) و اللسان (شجع).
[٢] التكمله من المجمل.
[٣] البيت بتمامه، كما فى اللسان رواية عن ابن برى:
ذكرتك حيث استأمن الوحش و التقت * * * رفاق به و النفس شتى شجون